وسط أنباء عن تبني «كتائب الأقصى» التابعة لحركة فتح الاعتداء على حسن عصفور الوزير الفلسطيني ، لم يستبعد الأخير ان تكون أيادٍ إسرائيلية وراء ذلك بهدف اشاعة الفوضى الأمنية، فيما أصدر الرئيس ياسر عرفات الذي عاده في المستشفى أوامره بتعقب المنفذين والمدبرين وتقديمهم للمحاكمة. وكان بيان وزع في المناطق الفلسطينية باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح تبنى هذا الاعتداء الذي نفذه خمسة ملثمون الليلة قبل الماضية ضد عصفور الذي يتولى حقيبة المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية ومرافقه قرب منزله في رام الله. واستنكرت القيادة الفلسطينية هذا الاعتداء. وقال بيان للقيادة اوردته الاذاعة الفلسطينية ان عصفور تعرض مساء الاثنين «لاعتداء جبان واثم امام منزله على يد خمسة ملثمين مما اسفر عن اصابته بجراح في رأسه ويده وساقه». واوضح البيان انه «تم نقل عصفور ومرافقه الذى جرح فى الحادث ايضا الى مستشفى الشيخ زايد في رام الله على وجه السرعة مشيرا الى ان حالتهما الصحية لاتدعو الى القلق». واضاف البيان ان «الرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء يستنكرون هذا الاعتداء الجبان على الاخ حسن عصفور». واطمأن عرفات وفقا للبيان على صحة عصفور «كما توافد الوزراء والمسئولون على مستشفى الشيخ زايد للاطمئنان عليه معربين عن استنكارهم لهذا العمل الجبان». وذكر البيان ان عرفات «اصدر تعليمات مشددة لكافة الاجهزة الامنية لتعقب المجرمين لتقديمهم الى العدالة لينالوا العقاب الرادع الذي يستحقون». وقال عصفور في حديث مع قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية انه «ربما ان (هناك) ايادي اسرائيلية» وراء هذا الاعتداء. ورأى ان الذين نفذوا الهجوم «يريدون الاعتداء على عدد من رموز القيادة الفلسطينية لخلق حالة من الفوضى والبلبلة». واضاف عصفور الذي كان يتحدث هاتفيا من مستشفى الشيخ زايد في رام الله حيث يعالج ان «هذا العمل غريب عن الاخلاق الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني ومبادئنا». وذكرت زوجته مها عصفور ان المعتدين كانوا خمسة. وقد دعوا زوجها ليتوقف ثم انهالوا عليه ضربا مع مرافقه قبل ان يلوذوا بالفرار تاركين الوزير في السلطة الفلسطينية ومرافقه ملقيين ارضا. ومن جهته، أكد ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطينى ان السلطة الفلسطينية واجهزتها الامنية تحقق حول من يقف وراء حادث الاعتداء على عصفور ووصف الحادث بأنه عمل فى غاية الخطورة ولابد من متابعته ومتابعة كل الجهات المشبوهه والعملية التى تقف وراءه. قال عبدربه لقناة «الجزيرة» الفضائية فى تصريحات خاصة ان الهدف هو خلق نوع من الاضطراب الامنى فى الصفوف الفلسطينية وفى داخل المدن والمناطق الفلسطينية بعد الانسحاب الاسرائيلى منها وهذا نوع من الرسالة السياسية للسلطة الفلسطينية ولكل مؤسسات المجتمع الفلسطينى ولهذا السبب فإن السلطة الفلسطينية تأخذ المسألة بجدية كبيرة.