نفى عمر البشير الرئيس السوداني اعتزامه احداث أية تعديل في حكومته سواء كان جوهرياً أو محدوداً، لكنه ربط ذلك بموافقة حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي، مبدياً في الوقت ذاته اعجابه بطريقة تفكيره، قائلاً: ان المهدي رجل وطني له قدرات تجبر على الاعجاب. وجاء نفي البشير لاجراء تعديل حكومي ليقطع الشائعات التي انطلقت على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية. وكان الفريق عمر البشير قد رهن أي تعديل في حكومته الحالية بمبدأ قبول حزب الأمة المعارض المشاركة فيها، وقال في حوار نشرته صحيفة «الوطن» الصادرة أمس ان المشاورات جارية معه بغرض اقناعه بالانضمام للحكومة، ووصف البشير المهدي بأنه رجل وطني وله قدرات تجبر على الاعجاب بها وله طريقة في التفكير علمية، وترك البشير الباب موارباً أمام ما دار عن مفاوضات تجرى بين مبارك المهدي رئيس القطاع السياسي في حزب الأمة مع الحكومة وبما تفضي بدخول الأخير إلى صفوف الحكومة دون حزبه، وقال البشير «ان مبارك الفاضل قناعته الفكرية التي تحركه ونحن أبوابنا مفتوحة له». من جهة أخرى قال فتحي شيلا القيادي البارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة ل«البيان» ان الصف المعارض يجب أن يتوحد أكثر ويفصل كل خياراته حتى يجبر الحكومة علي تقديم التنازلات المطلوبة لإحداث التسوية السياسية ونبه شيلا الى التردي المريع الذي أصاب الخدمات داخل السودان، مرجعاً ذلك الى التردي السياسي، وبدورها واصلت القوى الحديثة المعزولة عن تجمع المعارضة اتصالاتها وتحركاتها في ثلاثة محاور: الأول يهدف لتوحيدها في منبر سياسي واحد والثاني تشكيل جبهة عريضة للعمل المعارض، أما المحور الثالث فهو عقد مؤتمر للقوى المعارضة يتم خارج السودان، لتقييم العمل المعارض طيلة فترة الاثنى عشر عاماً الماضية، ووضع جدول زمني للحل التفاوضي إذا لم تلتزم به الحكومة تفعل خيارات المعارضة الأخرى.