شهد مجلس الأمة «البرلمان» الكويتي جلسة ساخنة حيث تعرضت الحكومة لهجوم ضار بسبب تجاوزات وإهدار المال العام، فيما يعد تمهيداً للاستجواب المزمع توجيهه، الى الدكتور يوسف الإبراهيم وزير المالية الكويتي الذي لوّحت الحكومة صراحة الى انه سيؤدي الى رحيله في حال طرح النواب الثقة بالوزير. وخلال جلسة نقاش ملتهب لقضايا المال العام في ضوء (14) تقريراً قدمتها لجنة برلمانية مختصة حول العشرات من قضايا الاختلاسات والتجاوزات المتراكمة منذ مطلع التسعينيات وأحياناً قبلها تبادل الوزير الابراهيم اشارات ودية مع عدد من النواب، كما انه انتهز فرصة اخذه الحديث غير مرة لإجلاء الموقف حيال العديد مما تسرب من محاور الاستجواب وشرح سياسته الاصلاحية بحماس ودافع عن موقف الحكومة التي باشرت عملها منذ سنة واحدة وشهرين فقط طالباً اعطاءها الفرصة لكي تعمل. وفي مستهل الجلسة تلا صباح الأحمد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بياناً للحكومة أكد فيه الحرص على مواجهة أي اعتداء على المال العام وشرح خطوات الحكومة بإحالة القضايا الى المحاكم داخل الكويت وخارجها، والخطوات التي اتخذت لإعادة تحصيل حقوق الدولة من المختلسين وملاحقتهم. وأكد أن رفع الدعاوى الجزائية تم «ضد كل متجاوز» وان ذلك يشمل «المعتدين والمتجاوزين والمستفيدين من أقاربهم ومعارفهم وان فرقاً قانونية من الحكومة حققت انجازات في الداخل والخارج». وأشار كذلك الى تشكيل لجنة لحماية الاموال العامة داخل الحكومة برئاسة وزير العدل ووزير الاوقاف لمتابعة جميع القضايا، ونوه الى خطوة اخرى لقيام تنسيق بين كافة الجهات الاستشارية التي تدير اموالاً للكويت في الداخل أو الخارج. وقال إن حكومته ستطبق كافة توصيات لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة.