حذر عبدالله الثاني العاهل الأردني من عمل عسكري أميركي ضد العراق، ومحاولة الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، داعياً الادارة الأميركية لاستخدام نفوذها لقيادة الشرق الأوسط الى السلام، مشبهاً الوضع الحالي بكارثة جديدة أشبه بخروج قطار عن قضبان السكك الحديدية. وقال عبد الله «مع استمرار الازمة الاسرائيلية الفلسطينية ومع بلوغ مشاعر الغضب وخيبة الامل في انحاء الشرق الاوسط مستويات لا ينبغي زيادتها اكثر من ذلك... فان نشوب صراع مسلح في المنطقة سيكون أمرا اصعب كثيرا من ان يتحمله الناس». واضاف قوله في كلمة القاها في معهد بروكنجز للابحاث «فلنعط الحوار فرصة. يجب ان يعرف العراقيون ان الرأي العام الدولي يعارضهم بقوة». وفي خطاب أمام معهد بروكنجز وهو مؤسسة فكرية مرموقة في واشنطن أمس الأول، قال عبدالله ان المشاركة الاميركية الملتزمة هي وحدها التي يمكن أن تدمج رؤى جورج بوش الرئيس الأميركي والامير عبدالله ولي عهد السعودية وآخرين في عملية سلام جديدة لانهاء الصراع الدموي. وأوضح أن النجاح سوف «يستلزم القيادة والسياسة والارادة الاميركية لابعاد المنطقة عن الهاوية». ووصف عبدالله الدور الاميركي بأنه «لا يمكن الاستغناء عنه». وقال «إن الولايات المتحدة وحدها هي التي تملك السلطة السياسية والمعنوية لكي تجمع الناس سويا ليقوموا بمخاطر يتطلبها السلام». وقال عاهل الاردن الذي عاد لبلاده أمس «لقد حدث دمار في القطار (السلام)، دمار خطير في القطار أشبه بكارثة خروج قطار عن سكته وكم هائل من الخراب وفقدان الكثير من الارواح البريئة، ولا يمكننا الان أن نعيد المحرك القديم إلى مسارات التفاوض القديمة ببساطة ونتوقع أن نحقق تقدما.. إننا بالطبع في حاجة إلى محرك جديد للتغيير». وعرض عبدالله إجراء مفاوضات متوازية: أي مسار فلسطيني ـ إسرائيلي تدعمه الحكومات العربية المعتدلة، بالتزامن مع مسار عربي ـ إسرائيلي يتابع الخطة السعودية القائمة على تبادل الاعتراف مع إسرائيل مقابل الانسحاب الاسرائيلي إلى حدود عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية. وقال العاهل الاردني أن القدس يجب أن تكون «مدينة مشتركة مفتوحة لكل الاديان»، مشيرا إلى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يتم التفاوض حولها بصورة «عادلة بالنسبة للفلسطينيين ولا تهدد سيادة الدولة الاسرائيلية». ولاحظ الملك عبد الله الثاني أن المفاهيم المضللة برزت ثانية بين الجانبين لاسيما من خلال التصور أن التفجيرات «الانتحارية» مثمرة على طريق الحرية أو الفكرة الخاطئة أيضا بان الدبابات يمكنها اخضاع صرخة شرعية لشعب يسعى الى الاستقلال. الوكالات