أبدى النائب الفلسطيني وقيادي حركة فتح في نابلس حسام خضر تشاؤمه حيال الاصلاحات المنوي البدء بها في اجهزة السلطة الفلسطينية. متهماً مستشارين فاسدين، بإدارتها وكاشفاً عن تحذيره الرئيس ياسر عرفات من أن بعض هؤلاء يسعى بالتعاون مع جهات خارجية لإضعاف سلطته. ورد ذلك في مقابلة معه نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية على موقعها الالكتروني أمس. وقال خضر في المقابلة إن «الإصلاح هو حاجة وطنية ضرورية. ونحن اليوم في أمس الحاجة الى إدخال الإصلاحات أكثر من أي وقت مضى، إزاء الوضع الحالي الذي توسع إسرائيل من خلاله احتلالها للأراضي الفلسطينية، وبالمقابل إزاء تراكم سلطة الرشاوى في السلطة الفلسطينية الذي ينبع من افتقار السلطة الفلسطينية للمؤسسات المنظمة. لكن خضر غير متفائل ازاء احتمالات تأثير الدعوة الى الإصلاح وإدخال التغييرات المطلوبة، ويقول: «بنفس القوة التي أطالب فيها بالتغيير، لا أعتقد أن ذلك سيحصل على أرض الواقع، لأن طريقة تفكير مراكز القوة التقليدية في القيادة الفلسطينية تخالف القانون، الديمقراطية والسلطة المؤسساتية. ولذلك فأنا لا أعتقد أن التغيير سيجري قريبًا». وعبر عن المخاوف التي تراوده ويقول: «كما حدث في الماضي، سيؤدي التغيير الى إبعاد الأشخاص الجيدين، كبار القادة المثقفين، وسيدخلون مكانهم الأشخاص الفاسدين والأقل ملاءمة لوظائفهم». ويضيف: اليوم، لأسفي الشديد، يوجد بين الأشخاص الذين يدعون للإصلاح، أشخاص فاسدون نريد تنحيتهم من مناصبهم. وسبب دعوة أولئك الأشخاص لإدخال الإصلاحات ليست نابعة من الإيمان بوجوبها، إنما بسبب مطالبة إسرائيل والولايات المتحدة بفحص هذه المسألة». وحول ما يأمله من التغيير قال خضر: «نتوقع أن يشمل التغيير جميع مستويات نظام الحكم، مؤسساته، منظماته ويؤدي الى حكم القانون، الديمقراطية والشفافية. ونطالب، على سبيل المثال، بتغيير شامل للمجلس الوزاري الفلسطيني، أعني تبديل جميع الوزراء الذين اتضح أنهم مسئولون عن الوضع الراهن. لا يوجد حتى وزير واحد يمكن القول إنه أدى مهماته بشكل إيجابي. ولا يوجد وزير واحد جيد، لأنه لو كان كذلك لاستقال من تلقاء نفسه. يجب أن يؤدي التغيير الى إعادة الثقة بين الشعب الفلسطيني والسلطة». ويؤكد خضر إنه يجب إدخال تغيير في الأجهزة الأمنية الفلسطينية بما في ذلك تغييرات شخصية، تغييرات بالصلاحيات وبتصرفات الأجهزة الأمنية وسياستها. وضرب خضر في حديثه عن الفساد مثلا حول المفاوضات حول قضية كنيسة المهد. وبموجب أقواله، كانت تلك صفقة نتجت عن كون الفلسطينيين يعيشون عصر المستشارين، «فمن يدير الأمور اليوم هم المستشارون الفاسدون وهذا مقلق جدًا. صفقة بيت لحم، كما هو الحال في صفقة معتقلي الجبهة الشعبية، هي نتيجة افتقار السلطة للمؤسساتية وللشفافية وبسبب افتقارنا للأشخاص الجيدين وبروز أشخاص آخرين أفضليتهم تتلخص فقط برغبة الولايات المتحدة بهم»