في محاولة خداع جديدة أكدت اسرائيل عدم وجود أي اتفاق مكتوب بشأن مبعدي المهد الـ 13 وانها ستتحرك فور وصولهم الى اوروبا للمطالبة بهم في وقت ما زالت تعتقل اثنين من الـ 85 المفرج عنهم والذين كان من المقرر عودتهم الى منازلهم. وقال بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلى انه لايوجد أى اتفاق مكتوب بشأن مصير المبعدين الفلسطينيين عن كنيسة المهد الى قبرص باستثناء توثيق أمريكى بشأن كيفية التوصل الى الاتفاق. جاء ذلك فى رد بن اليعازر على سؤال وجه اليه من اسحاق ليفى المنتمى للحزب الدينى القومى. وأضاف ان اسرائيل ستطلب تسليمها المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين تم ترحيلهم الى أوروبا. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية عن بن اليعازر أمام مجلس الوزراء الاسرائيلى انه بمجرد ان يتوجهوا من قبرص الى الدول التى ستسقبلهم ستتحرك اسرائيل لطلب تسليمهم اليها. واعتبر بن اليعاز ترحيل الفلسطينيين سابقة مهمة.. منوها الى انها أول عملية ترحيل منذ عام 1992 عندما قام رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق اسحاق رابين بترحيل أكثر من أربعمئة من نشطاء حركتى حماس والجهاد الاسلامى الى لبنان لمدة عامين. كذلك أكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال لا تزال تعتقل اثنين من الفلسطينيين الذين كانوا محتجزين في كنيسة المهد وأفرج عنهم في الصفقة. وقال أهالي المواطنين احمد كنعان وخليل صالح ان الاثنين كانا ضمن الـ 85 فلسطينياً المحاصرين تم الافراج عنهم ليتم نقلهم الى بيوتهم بعد اجراء تحقيقات معهم في مركز عتصيون الاسرائيلي لكن سلطات الاحتلال اعتقلتهما وما زالا قيد الاعتقال حتى اللحظة. وطالبت مؤسسات وأهالي الفلسطينيين السلطة بالكشف عن مضمون الصفقة. وقال أهل أحد المبعدين الى قبرص عزيز جبران ان الخشية على حياة ابنائهم المبعدين ما زالت قائمة وانهم لم يتلقوا أي ردود على استفساراتهم من قبل السلطة بل يتم تجاهلهم. وأعربت قبرص عن ثقتها أمس في ان الاتحاد الاوروبي سيقرر سريعا قبول 13 فلسطينيا موجودين حاليا في الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط والذين تقول قبرص انه يتحتم مغادرتهم البلاد بحلول الاربعاء. ويقيم الفلسطينيون في فندق على الشاطئ في منتجع لارناكا وغير مسموح لهم بمغادرة غرفهم الا ان الشرطة ودبلوماسيين فلسطينيين يقولون ان ذلك لضمان سلامتهم. واستبعد دبلوماسي اوروبي اي ايحاء بأن النشطين قد يبقون في الجزيرة بشكل دائم. وقال لـ «رويترز»: «اقامتهم في قبرص امر غير وارد على الاطلاق لقربها للشرق الاوسط». وقال دبلوماسيون انه لم يجر الاتفاق بعد على بعض القضايا وبينها امكانية لحاق عائلات المبعدين بذويهم. وقال دبلوماسي فلسطيني لرويترز «اعتقد ان عائلاتهم او على الاقل اكثر المقربين سيتمكنون من زيارتهم ولكنه ما زال هذا الامر بحاجة الى توضيح في وقت لاحق».