ذكرت الصحف العبرية أمس ان رئيس «سي ايه ان» جورج تينيت أجل زيارته للمنطقة الى الاسبوع المقبل وانه يحمل معه خطة لإعادة صياغة أجهزة الأمن الفلسطينية، لما يضمن حل الحرس الرئاسي «القوة 17» وأجنحة الفصائل العسكرية وانه سيلوح للسلطة بنحو 70 مليون دولار لاقناعها بخطته، فيما واصلت الصحف هذه دسائسها الرامية لتفجير صراع فلسطيني داخلي بترويج ما وصفته محاولات جارية من قبل محمد دحلان لمد نفوذه إلى الضفة الغربية وسحب البساط من تحت جبريل الرجوب. وتحدثت صحف «هآرتس» و«معاريف» أمس عن ان تينيت يضع على سلم أولوياته اعادة التنسيق الأمني بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فيما ذكرت الصحيفة الأخيرة ان رئيس «سي آي ان» أجل زيارته للمنطقة الى الاسبوع المقبل. وقالت «هآرتس» من الاتصالات الاولى يمكن ان نستدل ان تينيت سيصل الى المنطقة مع عدة أهداف عملية. احداها اجبار الفلسطينيين على توحيد كافة اجهزتهم الامنية في اطار تنظيمي واحد بحيث تكون قيادته مركزية وواضحة. وأضافت ان تينيت سيطالب الرئيس ياسر عرفات بتفكيك أجهزة تعتبرها بلاده «ارهابية» مثل القوة (17) والأجنحة العسكرية لحركة فتح. وقالت «من المعروف ان تينيت يحمل في جعبته مبلغ 70 مليون دولار لشراء عتاد وأجهزة للجهاز الأمني الموحد اذا وافق الفلسطينيون على اقتراح الاصلاح الأمني». الى جانب ذلك ينوي تينيت مطالبة الفلسطينيين بأن «يضمنوا الشفافية القصوى بالنسبة لكيفية صرف الاموال التي يحصلون عليها من الدول المانحة». «الامريكيون أجروا مداولات حول ذلك مع عدد من الدول الاوروبية وحصلوا على موافقتهم على اتخاذ نهج اكثر حزما بالنسبة للمطالبة بالشفافية في صرف النفقات الفلسطينية»، بحسب الصحيفة. ولم تخل تقارير الصحف العبرية من محاولات الوقيعة بين الفلسطينيين، حيث نقلت «هآرتس» عن مصادر أمنية القول «ان رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان بدأ مد صلاحياته الى جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية الذي يتزعمه جبريل الرجوب». وحسب الصحيفة «بدأ دحلان في اصدار اوامر لقادة محليين في جهاز الامن الوقائي بقيادة الرجوب في قرى الضفة الغربية. والخطوة تأتي بالتنسيق مع محمد رشيد المستشار الاقتصادي لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات». ومكانة الرجوب في المناطق ضعفت مؤخرا بعد ان امر باستسلام رجال قيادته في بيتونيا التي تعرضت الى هجوم عسكري في بداية عملية «السور الواقي»، وسلم لاسرائيل مطلوبي حماس الذين كانوا في الموقع. ويبدو بحسب الصحيفة ذاتها ان جهود دحلان هي جزء من الاستعدادات التي يبذلها عشية امكانية ان تفرض الولايات المتحدة على عرفات خطوة توحيد كل الاجهزة الامنية في السلطة.