تحول مدرج روما القديم الذي كان مسرحاً لمعارك دامية بين الاسود والمصارعين قبل الفي عام إلى ساحة سلام عكس صورته السابقة ، وذلك بعد ان اقيم فيه لأول مرة في تاريخه حفل موسيقي لتشجيع السلام العالمي حضره محمد رشير المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشيمون بيريز وزير خارجية إسرائيل اللذان تصافحا على المسرح في لفتة قوبلت بتصفيق من كل الحاضرين. وشدا فنانون من كل انحاء العالم بأغنيات تشجع السلام والمساواة مع التركيز بصفة خاصة على صراع الشرق الاوسط. وقال يوري سافير وهو سفير اسرائيلي سابق قام بتنظيم هذا الحفل في كلمة الافتتاح «جرى الاحتفال بالفتوحات والانتصارات العسكرية هنا من قبل ولكن الان اننا هنا لنحتفل بالحياة واظهار انه لا حرب ولا جيش يمكنهما تحقيق السلام». وكان بيريز ومحمد رشيد ضمن الحاضرين الذين بلغ عددهم 300 شخص اضافة إلى ورؤساء بلديات من 25 مدينة من كل انحاء العالم استمعوا للاغنيات التي بثت على الهواء مباشرة في كل انحاء العالم. ومن بين المغنين الذين شاركوا في الحفل راي تشارلز والجزائري الشاب خالد والارجنتينية مرسيدس سوسا والموسيقي الفلسطيني نبيل والمغنية الاسرائيلية نواه. وقال بيريز في كلمة ان «هذا المكان الذي كان في الماضي رمزا للعنف يمكن ان يصبح رمزا عظيما للامل في السلام». « اننا نبحث عن سبل للخروج من الازمة وانني على يقين انه توجد وسائل. وعلى الرغم من انها قد تكون غير واضحة قليلا فيجب علينا فتح اعيننا ورؤيتها. يجب ان نجعل المدرج الروماني رمزا جديدا للامل الذي يحدونا جميعا للسلام». وقال رشيد «انني مستعد للذهاب الى الجحيم من اجل السلام ولكن لست مستعدا للذهاب الى الجنة من اجل الارهاب». وهذا الحفل الذي اطلق عليه اسم «وقت من اجل الحياة» جزء من تجمع يستمر ثلاثة ايام لرؤساء بلديات وخبراء تنمية ومسئولي البنك الدولي واخرين من اجل ما يسمى «بمنتدى العومحلية» وهو حدث يحاول تحديد الوسيلة التي يمكن ان تعمل فيها العولمة بشكل افضل على المستوى المحلي. وهذا الحدث من افكار سافير الذي يرأس مركزا للسلام في تل ابيب والذي عمل من قبل في اتفاقية اوسلو للسلام . رويترز