نفى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول وجود أية خطط لضرب العراق على مكتب الرئيس جورج بوش لكنه طالب في الوقت نفسه ببذل جهود مكثفة، لاحداث تغيير في النظام العراقي، وجاء نفي باول متزامنا مع تصريح لسكوت ريتر العضو السابق في لجنة التفتيش الدولية على أسلحة العراق أكد فيه ان بوش انتهى من خططه لضرب بغداد الخريف المقبل بصورة أكثر قوة من عملية عاصفة الصحراء. وقال باول في مقابلة مع صحفية أوروبية في ستوكهولم لا توجد حالياً خطط لضرب العراق على مكتب الرئيس بوش. واضاف باول «ان لم يكن الرئيس هو مصدره (قرار ضرب العراق) أو انا أو (وزير الدفاع) دونالد رامسفيلد أو نائب الرئيس (ديك تشيني) أو (مستشارة الامن القومي) كونداليزا رايس فانه بالتالي ليس موقف الادراة الامريكية». وصرح باول لصحيفة داجنز نيتر السويدية «لم يقل اي منا ان الرئيس اتخذ قرارا بشأن العراق لأنه لم يفعل. لم يقل اي احد ان الرئيس لديه توصية بالقيام باجراء ما لأن احدا لم يقدمها». وقال باول في مقابلة اجريت الجمعة الماضي في واشنطن ان الرئيس العراقي صدام حسين يشكل تهديدا على الدول المجاورة وان الشعب العراقي سيستفيد من تغيير النظام. وتابع «ان موقف الحكومة الامريكية بخلاف موقف الامم المتحدة هو ان الشعب العراقي سيستفيد من قيادة جديدة... لابد ان نبذل جهودا مكثفة ليس للتخلص من برنامجه (صدام) لأسلحة الدمار الشامل فحسب ولكن لتغيير النظام ايضا». من جهة أخرى صرح سكوت ريتر العضو السابق فى لجنة الامم المتحدة للتفتيش عن أسلحة العراق للدمار الشامل «يونسكوم» بأن الرئيس الامريكى انتهى من اعداد خطط غزو العراق وأن تنفيذ الهجوم للاطاحة بصدام حسين ستجرى على ما يبدو فى الخريف المقبل. وكشف ريتر فى مقابلة مع صحيفة «لومانتييه أبدو» الفرنسية عن ان الولايات المتحدة وبريطانيا يتعمدان عرقلة عودة المفتشين الدوليين للعراق لتفادى حرمانهما من حجة ضرب العراق والاطاحة بصدام حسين كما وعد بوش الابن. وكشف ريتر عن ان الولايات المتحدة ستقوم بضرب العراق بصورة أكثر قوة من عملية عاصفة الصحراء أو حرب الخليج. وأكد ان العراق لا يمتلك أسلحة نووية ولكنه قال انه لا يعرف قدرات العراق حاليا فى مجال الاسلحة الباليستية والبيولوجية والكيمائية لأن ذلك يتطلب عودة المفتشين الدوليين وهو ما لاترغب فيه واشنطن ولندن. وذكر ريتر أن واشنطن ولندن يخشيان من أن يبريء المفتشون العراق من امتلاك أسلحة الدمار الشامل الأمر الذى سيجرد بوش من حجته لاستكمال خطط والده للاطاحة بصدام حسين. وأرجع سكوت ريتر سيطرة فكرة الاطاحة بصدام على فكر بوش الى أسباب تتعلق بالسياسة الامريكية الداخلية فى اشارة على ما يبدو الى اللوبى الصهيونى دون أن يعلن ذلك صراحة. وكشف ريتر عن ان رئيس المجموعة الديمقراطية بالكونجرس اتهم بالخيانة لقيامه بطرح أسئلة حول الميول الحربية لبوش ضد العراق. وقال ان العديد من الديمقراطيين فى الكونجرس أعربوا له عن قلقهم ازاء تصميم بوش على ضرب العراق الا أنهم اعترفوا له بعدم قدرتهم على عمل شيء حيال اصرار بوش. وطالب ريتر فى ختام حديثه الفرنسيين بالتظاهر فى الشوارع للضغط على قادتهم لتقديم النصح للرئيس بوش بالتراجع عن قراره بضرب العراق. الوكالات