أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ان الاستفتاء الشعبي العام المقرر اجراؤه لأول مرة في تونس يوم 26 مايو الجاري، حول الاصلاحات الدستورية، يمثل أرقى اشكال الممارسة الديمقراطية ومظهراً من مظاهر التقدم ونضج الشعوب. وقال بن على فى خطاب القاه أمس فى مؤتمر جماهيرى مفتتحا به الحملة التفسيرية لهذا الاستفتاء ان الشعب التونسى الذى له الكلمة العليا سيختار بالتصويت على هذه الاصلاحات سيختار طريق الحداثة طريق الدولة العصرية والنظام السياسى المتطور المهيء للمزيد من الرقى مع مطلع القرن الجديد. واستعرض ما جاءت به هذه الاصلاحات التى كان قد اقرها مجلس النواب التونسى فى الثانى من شهر ابريل الماضى ولاسيما ما يتعلق منها بمزيد ترسيخ حقوق الانسان وتعميق الولاء لتونس وكذلك انشاء مجلس استشارى الى جانب المجلس النيابى الذى قال عنه انه ياتى تكريسا للديمقراطية الاجتماعية فى المستوى التشريعى. وجدد حرصه على انجاح عملية الاستفتاء وعلى توفير كل اسباب الشفافية واحترام القانون فى مختلف مراحله سواء اثناء الحملة التفسيرية او يوم التصويت واثناء عملية الفرز والاعلان عن النتائج مجددا الدعوة الى كل من يرغب من المراقبين والصحافيين الاجانب فى مواكبة هذا الحدث حتى يلمسوا كما قال بصفة مباشرة مدى ما حققته تونس من تقدم فى مجال الممارسة الديمقراطية واحترام قواعها. وذكر الرئيس التونسى فى خطابه ان الدولة اسندت دعما ماديا للاحزاب التى ساندت هذه الاصلاحات وستشارك فى الحملة التفسيرية للاستفاء الى جانب تمكينها من القيام بحملتها عبر الاذاعة والتلفزيون مؤكدا ايمانه بدور هذه الاحزاب فى بناء غد تونس الافضل. ويشار فى هذا الصدد الى ان عملية قرعة اجريت لتوزيع الحصص الاذاعية والتلفزيونية للحملة التفسيرية للاستفتاء بين الاحزاب المشاركة فيها وهى التجمع الدستورى الديمقراطى الحاكم وخمسة احزاب معارضة هى حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطى الوحدوى والحزب الاجتماعى التحررى وحركة التجديد التى كانت قد اعلنت من قبل مقاطعتها للاستفتاء. ق. ن. أ