توقع الكاتب البريطانى والمحلل السياسى الشهير روبرت فيسك أن تشهد العملية العسكرية لاقتحام قطاع غزة فى حالة تنفيذها مجازر بشرية وممارسات وحشية تفوق بكثير ماحدث فى جنين. وقال فيسك فى تعليق أمس في صحيفة «اندبندنت» البريطانيةانه على الرغم من قرار اسرائيل تأجيل عملية اقتحام غزة فأن الفلسطينيين من سكان القطاع لايألون جهدا للاستعداد لها فى حدود امكانياتهم المتواضعة لانهم على يقين بأنها مقبلة لامحالة وذلك يرجع فى رأيهم الى سببين اولهما ما يقنع به شارون نفسه من انه يخوض حربا ضد ما يسميه بالارهاب والاخر ما يفتخر هو شخصيا به من تنفيذه لعملية اقتحام عسكرية للقطاع قبل عشرين عاما. وقال فيسك إن الدبابات الاسرائيلية مازالت متواجدة حول قطاع غزة واذا كان شارون ينتظر ذريعة اخرى لاجتياح القطاع فأن الفلسطينيين متأكدون انه لن يعدمها فقد يجدها فى اعتداء ضد احدى المستعمرات على سبيل المثال الا انه يعى جيدا انه على عكس الموقف فى جنين ونابلس فأن فلسطينيي غزة أكثر تدريبا ومهارة على القتال فهم الذين سبق لهم أن دمروا دبابتين اسرائيليتين فى عملية اعتبرت ضربة عنيفة ضد الكفاءة القتالية والروح المعنوية للجيش الاسرائيلى معا. واضاف الكاتب إن عملية اقتحام غزة آتية لا محالة وأن الجانبين يتوقعانها على الرغم من اعلان الجيش الاسرائيلى بعد انهاء حصاره لكنيسة المهد انه لم تعد له قوات فى الاراضى التى تديرها السلطة الفلسطينية لاول مرة منذ ستة اشهر. واعرب فيسك عن توقعه أن تكون هذه العملية وقت تنفيذها بالغة الشراسة والدموية.. مشيرا الى أن الجانبين خاصة شارون يعين حقيقة أن ظروف العملية العسكرية التى نفذها فى غزة قبل 20 عاما عندما كان قائدا للجبهة الجنوبية اختلفت تماما وكلية عن ظروف العملية التى يعتزم تنفيذها وان تأجلت الى حين. أ. ش. أ