استمراراً لعدوانها الاجرامي ضد الشعب الفلسطيني، رغم الإعلان عن تأجيل خطة اجتياح غزة، اقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خمسة ابراج عسكرية آلية على طول خط الهدنة، وحشدت ارتال الدبابات والتعزيزات العسكرية. وقصفت الطائرات الإسرائيلية صباح أمس بالصواريخ والقنابل مدينة نابلس، واجتاحت بلدات واقعة شرقها، وتوغلت في قلقيلية وطولكرم حيث دمرت منازل وشنت حملة اعتقالات عشوائية. فقد قصفت الطائرات الاسرائيلية صباح أمس بالقنابل والصواريخ المناطق الجنوبية الغربية لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.. واستهدف القصف الطرق التى يسلكها المواطنون الفلسطينيون بعيد اغلاق قوات الاحتلال الطرق الرئيسية التى تربط مدينة نابلس بالقرى والبلدات المحيطة بها . وذكرت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية دخلت الى بلدة «روجيب» شرقى نابلس بعد اطلاق النار والقذائف بشكل مكثف على الطريق المحاذى للبلدة . واضافت المصادر ان قوة اسرائيلية دخلت شرقى نابلس واطلقت بغزارة لاكثر من نصف الساعة ووصلت الى محيط مخيمى بلاطة وعسكر القريبين من المدينة . وقالت المصادر ان سيارات اسعاف فلسطينية شوهدت فى المخيمين وحولت قوات الاحتلال سماء بلدات عصيرة الجنوبية ومادما وصوريف قضاء نابلس الى نهار خلال الليل جراء قنابل الاضاءة.. كما توغلت قوات الاحتلال فى عراق بورين القريبة من نابلس . وفي سياق استمرار عدوانها توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس لمسافة مئة وخمسين مترا شرقى مدينة قلقيلية بالضفة الغربية . وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن قوات الاحتلال اقتحمت مقر قيادة الأمن الوطنى فى المدينة وقامت بتفتيشه والعبث بمحتوياته . كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم فى قرية رمانة شمال غرب جنين . وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وقامت بعملية تفتيش واسعة لمنازل الفلسطينيين والعبث بمحتوياتها واعتقلت المواطنين الثلاثة واقتادتهم الى جهة مجهولة . وقال متحدث عسكري اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان «قواتنا انسحبت من طولكرم لكنها ما زالت تطوق المدينة»، موضحا ان هذا الاجراء يهدف االى تجنب «خطر اي عمليات تسلل ارهابية الى اسرائيل من هذه المدينة». إلا ان الجيش الإسرائيلي ابقى على حصاره العسكري وطوقه الأمني لطولكرم. وقال متحدث فلسطيني في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» أمس ان قوات الاحتلال تواصل مداهمة منازل الفلسطينيين وتشن حملات الاعتقالات ضدهم بصورة عشوائية ووحشية ومستمرة في اعتداءاتها الاجرامية على مقدساتنا الاسلامية والمسيحية واخرها ما اقدمت عليه من اقتحام قواتها العسكرية النازية لكنيسة مهد سيدنا المسيح عليه السلام في بيت لحم. ومازالت قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل حصارها المحكم على المدن والبلدات الفلسطينية وتواصل عمليات الاقتحام وحملات الاعتقال ضد الفلسطينيين فى وقت اعلن فيه وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر عن تأجيل الهجوم الاسرائيلي المتوقع على قطاع غزة . وكانت اسرائيل حشدت طوال اليومين الماضيين دباباتها وآلياتها الثقيلة على قطاع غزة تمهيدا لهجوم واسع حذر مسئولون فلسطينيون بأنه سيكون دمويا . وبرر مصدر عسكري فى جيش الاحتلال تأجيل الهجوم بأنه فقد تاثير الصدمة فيما اشارت انباء صحافية اسرائيلية الى وجود خلافات داخل قوات الاحتلال حول جدوى الهجوم وتثار الانتقادات حول عملية عسكرية واسعة قد تؤدي الى الكثير من الخسائر وتعرقل الجهود الدولية لاحلال السلام . ومع ذلك لاتزال الدبابات الاسرائيلية وجنود الاحتلال ينتشرون حول القطاع . فى هذه الاثناء صرح متحدث رسمي باسم القيادة الفلسطينية بان قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل فرض حصارها المحكم على كافة المدن والقرى والمخيمات في المحافظات الفلسطينية وتتوغل بدباباتها وآلياتها العسكرية في العديد من المناطق الفلسطينية تحت وابل من الرشاشات والقصف المدفعي بين الحين والاخر. وفي قطاع غزة قال البيان ان كافة محافظات القطاع تشهد منذ الجمعة تحركات وحشودا عسكرية اسرائيلية كبيرة من الدبابات والآليات والجنود وخاصة في منطقة شمال غزة وبيت حانون وبيت لاهيا بمساندة الطائرات والطرادات البحرية في حين اطلقت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه بعض الصبية بالقرب من مقبرة الشهداء في بيت حانون مما ادى الى اصابة عدد منهم بجروح. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي أقامت خلال الايام الماضية خمسة أبراج عسكرية آلية جديدة على طول خط الهدنة الذي يفصل قطاع غزة عن اسرائيل شرق مدينة خانيونس في المنطقة القريبة من قرى عبسان وخزاعة ومنطقة وادي السلقا. وذكرت المصادر ان تلك الابراج الآلية المرتفعة التي تتحرك بشكل سريع تشرف على مناطق شاسعة من تلك القرى الفلسطينية وبامكانها رؤية ومراقبة الحركة في المنازل القريبة من الحدود. واعتبرت المصادر وضع تلك الابراج بأنه يأتي في سياق الاستعدادات العسكرية المكثفة التي قام بها جيش الاحتلال الاسرائيلي للاجتياح المتوقع لقطاع غزة حيث لا تزال ارتال الدبابات والتعزيزات العسكرية الاسرائيلية تتدفق رغم الاعلان من قبل وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر عن تأجيل الاجتياح. الوكالات