نددت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بصفقة إبعاد المحاصرين في كنيسة المهد، وقبلها صفقة السجناء في أريحا، معتبرة انها تبرير وتشريع لسياسة الابعاد و«الترانسفير» الصهيوني، وفتح لشهية العدو لمزيد من الاملاءات. وطالبت القوى الوطنية والاسلامية في بيان أصدره الشارع الفلسطيني استنكار هذه الصفقة وتحميل مسئولية وسلامة المبعدين الى الذين أبرموا الصفقة ومن كان وراءها. وقالت في بيانها «هذا النهج الخطير الذي بدأ باعتقال قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحت السيطرة الأمريكية والبريطانية وانتهاء الموافقة على ابعاد الفلسطينيين الى خارج الوطن وضمن اتفاق. واعتبر عبدالرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فى تصريح اذاعه راديو القدس الصفقة خروجا على النسق الوطنى الذى يدعو الى انهاء رحلة الشتات وليس رفدها باخرين من داخل الوطن. كما استنكر المهندس اسماعيل ابوشنب احد قادة حركة حماس سياسة الابعاد ووصفها بأنها كارثة جديدة للشعب الفلسطينى تختصر مآسيه منذ عام 48 فى لحظة واحدة، وقال «انه عبر هذه السياسة يقوم العدوان الصهيونى مجددا بتكرار ارهابه وطرده لشعبنا من ارضه». واستنكر قيس عبدالكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هذا النهج من التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين والذي تمخض عنه تجسيد فلسفة جديدة متمثلة في اقرار الابعاد لفلسطينيين من وطنهم الى الخارج وهذا بدوره يشكل مصادقة فلسطينية على أحلام الاسرائيليين القاضية بإبعاد الشعب الفلسطيني. وأكد باسم الجهة أن هذه هي المرة الأولى التي تقبل فيها جهة رسمية فلسطينية ابعاد مناضلين من أرض الوطن، مما يفتح شهية العدو لمزيد من الاملاءات. ودعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) جميع القوى الفلسطينية والعربية الى التنديد بالصفقات التي عقدتها السلطة الفلسطينية «التي يدو انها تسير نحو صفقات جديدة على حساب قضيتنا ومصالح شعبنا ناسفة بذلك كل الانجازات التي حققها شعبنا بدمائه وتضحياته»، حسب بيان أصدرته، وقد أدانت فيه بشدة الصفقة المشبوهة التي عقدتها السلطة الفلسطينية تحت دعاوى رفع المعاناة عن المحاصرين في كنيسة المهد، والتي لقيت رفضاً واسعاً من كل فصائل شعبنا المجاهد بما فيها تلك المشاركة في السلطة. وأضاف البيان ان شعبنا بجميع فئاته وشرائحه لا يمكن أن يقبل بالشروط المذلة التي تشكل تجاوزاً لمبادئه وثوابته واهانة لجهاده ونضاله. وأشارت حماس الى ان المعاناة والصبر لازمة من لوازم النضال. واعتبرت حماس صفقة انهاء حصار المهد تشريعاً من جانب السلطة لسياسة الابعاد وضربة قاصمة لانجازات الشعب الفلسطيني خلال خمسين عاما، رفض خلالها الابعاد وبقي متمسكاً بترابه الوطني. واسترجعت حماس ما حققه المبعدون الى مرج الزهور من مجاهدي حركة حماس والجهاد الاسلامي عام 1992، الذين رفضوا الابعاد وظلوا صامدين متمسكين بحق العودة حتى تمكنوا من العودة الى الوطن رغم أنف الاحتلال.