خرجت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية الخميس الى شوارع ضاحية ايست اند في العاصمة لندن يتقدم موكبها تمثال معدني، ضخم لفيل وراقصون من قارعي الطبول مع انطلاق الاحتفالات في جميع انحاء البلاد بمضي خمسين عاما على اعتلائها العرش. وأظهر تجولها وسط حشد من جماهير هذا الحي الذي تقطنه غالبية من الطبقة العاملة ان العديد من البريطانيين مازالوا يرغبون في الاستمتاع باحتفالات اليوبيل الذهبي. كما اثبتت الملكة انها على دراية بأحداث الرياضة المفضلة في البلاد عندما هنأت لاعب كرة القدم جو كول «20 عاما» بعد دقائق من اختياره ضمن تشكيل المنتخب الانجليزي الذي سيلعب في نهائيات كأس العالم. وكانت الملكة انئذ تفتتح مقصورة جديدة بنادي وست هام الذي يلعب فيه كول. وقال احد الراقصين بعد ان صافحته الملكة «اننا سعداء لوجودها معنا اليوم في ايست اند .. وان كنا نشاطرها احزانها بعد وفاة أمها الملكة الام». واصاب موت الملكة الام عن عمر يناهز 101 عام في مارس الماضي قلب الملكة اليزابيث بالحزن. وكاد عام 2002 يتحول الى نسخة من عام الحزن 1992 عندما انفصل ولي العهد الامير تشارلز عن زوجته الاميرة ديانا. وبدأت في وقت سابق هذا الشهر احتفالات اليوبيل الذهبي بجولة تجوب فيها الملكة انحاء المملكة المتحدة حيث تبلغ الاحتفالات ذروتها في يونيو. وقال متحدث باسم الفعاليات «قال الناس انها «الاحتفالات» ستكون فاشلة وان البريطانيين تغيروا لكننا نرى الاهتمام يتزايد بسرعة الان». واشار على سبيل المثال الى خطط لاضاءة 1500 منارة على قمم التلال في انحاء بريطانيا اضافة الى انارة البعض في مناطق نائية مثل القطب الشمالي والقارة القطبية الجنوبية وافريقيا مقارنة مع نحو عشر هذا العدد عام 1977 خلال الاحتفال باليوبيل الفضي. لكن لم يكن الجميع سعداء. وقال جورج بيكينجز في معرض شكواه من الهجرة من المستعمرات البريطانية السابقة «لا نزلت أهلا ولا حلت سهلا. فقد كانت السبب في اخراجنا من بيوتنا عندما جاءت بكل هؤلاء البشر من دول الكومنولث». وفي مرحلة لاحقة من جولتها ستقوم الملكة التي ترأس الكنيسة الانجليزية لاول مرة بزيارة مسجد ومعبد هندوسي. وقال سوخديف سينج مارواي رئيس الحي لرويترز بعد ان رافق الملكة في جولتها الخميس ان «كثيرين من الجماعات العرقية يرون في الملكة قوة لتوحيد» الصفوف مشيرا الى اهمية خروجها وتواصلها مع شعبها. رويترز