أصيب أكثر من 35 جزائرياً أمس إثر إندلاع أعمال شغب وتمرد لليوم الثاني على التوالي بأحد السجون المزدحمة بمنطقة بشار الجنوبية التي تبعد نحو 750 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الجزائرية، وجدد وزير العدل الجزائري أحمد أويحيى اتهامه لسجناء إسلاميين بإثارة احتجاجات السجون فيما وصفه بحملة استغلال سياسي. ويقول ناشطون في منظمات لحقوق الانسان ان الاحوال القاسية في السجون المكتظة بالنزلاء في الجزائر هي السبب الرئيسي لمثل هذه الحوادث. وسجناء الجزائر البالغ عددهم 40 ألفاً موزعون على 145 سجنا سعتها 34 الفاً فقط. وقال مسئولون ان الحكومة تزمع بناء اربعة سجون جديدة طاقتها الاجمالية اربعة آلاف سجين. ونقلت وكالة أنباء الجزائر أمس عن مصادر طبية وامنية القول ان السجناء اشعلوا النار في الحشايا قبل ان يصعدوا الى سقف السجن، واستمرت المواجهة أمس فيما ارسلت الحكومة قوات أمن وشرطة لمحاصرة السجن. ولم تتوفر على الفور معلومات ولم تذكر الوكالة كيف لحقت الاصابات بالسجناء او الحراس.واندلع التمرد في سجن بشار بعد عدة ساعات من تمرد مماثل في سجون اخرى في مدينة عنابة بشرق الجزائر وبلدة سيدي عباس بغرب البلاد حيث قتل احد السجناء واصيب خمسة آخرون. وقام سجناء باشعال النار في عدة سجون في الاسابيع الاخيرة في الجزائر. ويوم 30 ابريل قتل 19 سجينا واصيب ستة اخرون عندما اشتعل حريق في سجن سركاجي الذي يخضع لاجراءات امنية مشددة في الجزائر العاصمة. ومنذ خمسة اسابيع لقى 22 سجينا حتفهم في حادث مماثل في بلدة شلغوم العيد في شرق الجزائر. رويترز