اعتبر العراق الحظر الدولي والعقوبات المفروضة عليه بمثابة سلاح دمار شامل للأطفال، فيما ارجأ مجلس الأمن التصويت على تعديل العقوبات بطلب، من روسيا، إلى الاثنين المقبل. وصرح مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري ان الحظر يمثل «سلاح دمار شامل ضحيته الاطفال»، واتهم السلطات الامريكية بعدم منح تأشيرات دخول لاطفال عراقيين من اجل المشاركة في «قمة الاطفال» في نيويورك. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الدوري قوله ان الحظر يمثل «سلاح دمار شامل ضحيته الاطفال والنساء»، داعيا المشاركين في اعمال الدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل الى «الوقوف ضد هذا السلاح الفتاك الذي يستهدف مستقبل الامم من خلال تأثيره المباشر على الاطفال». واتهم الدوري السلطات الامريكية «بعدم منح تأشيرات دخول الى اطفال العراق للمشاركة في التظاهرة الدولية المخصصة للطفل وعدم تأشيرات الدخول للوفد العراقي الا في اليوم الاول من الدورة». ورأى ان هذا التصرف يشكل «انتهاكا لاتفاقية المقر المعقودة بين الامم المتحدة والبلد المضيف وانتهاكا للاعراف والاتفاقات الدولية الخاصة للحصانات والامتيازات الدبلوماسية». واوضحت الوكالة ان الدوري كان يتحدث في اجتماع لمناقشة تحديد الالتزام والعمل المستقبلي لصالح الطفل في العقد المقبل. وذكر الدبلوماسيون ان روسيا طلبت تأجيل التصويت حتى يوم الاثنين المقبل لكن لم تثر اعتراضات جديدة. تجدر الاشارة إلى ان الفترة الحالية لبرنامج النفط مقابل الغذاء تنتهي في 29 مايو الجاري حيث يتعين تجديد العمل به كل ستة أشهر. وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس قد قدمت مشروع قرار يقضي بتشديد الحظر على تزويد العراق بالأسلحة وتخفيف القيود على وارداته من السلع ذات الصبغة المدنية.. ويقضي أيضاً بتمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء ستة أشهر أخرى. واثارت سوريا الشكوك حول الخطة الجديدة وقال دبلوماسيون سوريون انهم يحتاجون مزيدا من التوجيهات من دمشق التي تدرس القرار الذي يتضمن المئات من الصفحات الملحقة. لكن دبلوماسيين قالوا في تصريحات خاصة ان سوريا اشارت الى الازمة بين اسرائيل والفلسطينيين وتساءلت عما قد يدفعها للتصويت سريعا بشأن عقوبات العراق بينما يرفض المجلس ادانة اسرائيل لهجومها في الضفة الغربية. ورغم ان التصويت يمكن ان يمضي قدما بدون سوريا التي لا تمتلك حق النقض «الفيتو» الا ان الولايات المتحدة واخرين يريدون ان يحافظوا على وحدة المجلس. والمفارقة ان دبلوماسيين ومحللين نفطيين اشاروا الى سوريا ذاتها لانتهاكها العقوبات باستيراد خام بترول عراقي بصورة غير شرعية. الوكالات