لمواجهة أزمة اقتصادية غير مسبوقة خصوصاً في قطاعي الصناعة والسياحة قررت حكومة ارييل شارون ايفاد عشرات الخبراء، إلى أوروبا لشن حملة دعائية تخفي هذه الأزمة المتمثلة في طرد مئات الموظفين وتقليص الرحلات الجوية. وتنظم وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع وزارة الخارجية حملة دعائية اقتصادية في محاولة لإظهار متانة الصناعة الإسرائيلية وصمودها في وجه التحديات. وسيتم في إطار الحملة إرسال 90 من كبار المسئولين الاقتصاديين في إسرائيل إلى الدول الأوروبية. وستتوجه في الرابع عشر من الشهر الجاري بعثة يترأسها عوديد طيرا، رئيس اتحاد الصناعيين في إسرائيل، إلى بلجيكا، سيلتقي خلالها برئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي، رومانو فرودي. وسترسل بعثات أخرى إلى كل من بريطانيا وايطاليا والمانيا. وسيلتقي أفراد هذه البعثات بوزراء في الدول الأوروبية، وموظفين كبار في سلطات الحكم المحلية، ورؤساء اتحادات اقتصادية وشخصيات اعلامية ورجال أعمال. لكن ارباب الصناعة في إسرائيل اكدوا امس «إن الازمة التي يعانيها قطاع الصناعة في إسرائيل مستمرة، إذ تم خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري إقالة 1200 مستخدم يعملون في المرافق الصناعية المختلفة، وسجل الانتاج الصناعي في البلاد تراجعا بنسبة 2.0%، فيما انخفض معدل ساعات العمل بنسبة 7.0%». مع ذلك، يستدل من التقرير الذي نشره الاتحاد ان شهري يناير وفبراير سجلا، برغم إقالة 1200 مستخدم، إرتفاعا في القدرة الإنتاجية بنسبة 4.0%، وذلك بعد فترة انخفاض استمرت نحو 8 شهور. وقال نائب المدير العام لاتحاد أرباب الصناعة، شوكي أبروموفيتش: «إن الوضع الصعب السائد حاليا سيستمر في الفترة القريبة المقبلة وسيرافق ذلك إقالة المزيد من العاملين في هذا القطاع. وذلك بسب التدهور المتوقع من حيث تدني المبيعات في الاسواق المحلية . فقد تم منذ الربع الاخير من السنة الاقتصادية للعام 2000 وحتى شهري يناير وفبراير العام الحالي، إقالة 600.22 مستخدم يعملون في مختلف فروع الصناعة في البلاد، وانخفض مجمل الانتاج الصناعي في اسرائيل بنسبة 10%، كما تم تقليص حجم ساعات العمل في المرافق الصناعية بنسبة 2.7%». كذلك تدرس شركة الطيران الإسرائيلية، «العال»، تقليص عدد رحلاتها الجوية المتوجهة الى القارة الأوروبية، في أعقاب تفاقم حالة الركود التي تعاني منها حركة السياحة في إسرائيل. فقد انخفض عدد المسافرين في مطار بن غوريون الدولي بنسبة 30%، مقارنة بالعام 2000، الذي اعتبر قياسيا من حيث عدد المسافرين الذين ارتادوا المطار. وتشير تقديرات أوساط مطلعة إلى أن هذا العام سيشهد مرور 5.6 ملايين مسافر عبر مطار بن غوريون، مقارنة بـ 3.9 ملايين مسافر في العام 2000، و7.8 مليون مسافر في العام الماضي. وقامت شركة «العال» قبل نحو شهرين بتقليص عدد رحلاتها الجوية بنسبة 5%، وخصوصاً تلك المتوجهة الى القارة الأوروبية. وقال يتسحاق ايتاي، نائب المدير العام للشركة، إن التراجع الحاد في عدد المسافرين عبر الخطوط الجوية، يلزم إجراء التقليص المذكور. وأكد ايتاي ان «العال» لا تواجه مشكلة في السيولة المادية، وبإمكانها تمويل فعالياتها حتى نهاية العام الحالي. وتقول مصادر في سلطة الطيران الإسرائيلية ان هذا الرقود يسبق له مثيل. وسيسجل هذا العام انخفاضاً في المدخولات بنحو 100 مليون دولار مقارنة بالمدخولات التي سجلت في العام 2001. ومما يفاقم الأزمة التي تواجهها سلطة الطيران هو علاقات العمل المتضعضعة بين العاملين فيها. فقد أدى اضراب الفنيين في بداية الأسبوع الحالي، الى وقف عمل انظمة الحواسيب وأجهزة تصنيف الحقائب، مما الحق خسائر مادية تقدر بآلاف الدولارات.