تعرض زعماء وقادة اكثر من 60 دولة ضمن 189 دولة في الاجتماع الطاريء للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الطفولة لموجة توبيخ من الأطفال، الذين اوسعوهم لوماً وتنديداً على عجزهم عن اقرار السلام وتوفير تعليم افضل وظروف اسعد حظاً للتنشئة. ولصراحة الأطفال غير المعهودة انضم كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة لهم في توبيخ قادة العالم على الفرص الضائعة لاقرار السلام. ويختتم الاجتماع اليوم مع توقع اقرار وثيقة دولية تحمل مطالب وقرارات الأطفال. واستمع حشد رؤساء الدول والحكومات في هذه الجلسة الخاصة إلى الصغار وهم يطالبون بنشر السلم في العالم وتعليم أفضل وظروف أسعد حظا للتنشئة. وقد تحدث الصغار أمام مندوبي حكوماتهم في الجمعية العامة التي تضم 189 دولة وأمام مجلس الامن الدولي للمرة الاولى. وربما ما يعبّر عن هذه المشاهد الرسم الكاريكاتوري الذي ألصق في غرف المؤتمرات العديدة في مقر الامم المتحدة، ويظهر صبيا يجذب رجلا بادي الاضطراب من رابطة عنقه، ويبدو أنه والده. وكتب على الرسم «مشكلة دائمة». ولكن الامر ليس دعابة بالنسبة للاطفال والاحداث . فقد ساروا في شوارع نيويورك يدعون زعماء العالم إلى رفض «السياسات غير المواتية» للرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش التي قالوا عنها أنها تنكر على شباب الولايات المتحدة معرفة المعلومات الطبية الدقيقة عن منع الحمل والتمتع بالخدمات الصحية الانجابية. تقول الفتاة الماليزية رينا أنها تعمل لحساب الحملة العالمية باسم «قولوا نعم للصغار». وجمعت هذه الحملة حتى الان 95 مليون توقيع لدعم طلبات الاحداث. وتشمل الطلبات التوقف عن إيذاء واستغلال الاحداث وإعطاءهم أولوية ومنح كل طفل الرعاية والانصات إلى جميع الاطفال وتعليمهم وحمايتهم من الحروب ومكافحة الفقر والاستثمار لصالح الاطفال والاحداث. وقالت رينا «16 عاما» «نحن بلد إسلامي. وطلباتنا هي للاطفال في كل مكان في العالم. ما نريده هو عالم يتسع للاطفال». وتتوقف جهود الجلسة الخاصة عند هذه النقطة. وقد تشاور مندوبو الحكومات بشأن لهجة «وثيقة ختامية» في نهاية المنتدى تحدد أهدافا جديدة من أجل مساعدة زعماء الدول على وضع برامج للشباب من المراهقين والمراهقات. وتوقفت هذه المشاورات كما يحدث دائما عندما يتدخل الكبار. فقد رفض المسئولون الامريكيون والاوربيون إدراج عقوبة الاعدام وفقرات تتعلق بالصحة الانجابية والجنسية وما يتعلق بها من خدمات في الوثيقة الختامية. وقالت اليزا كانتارديتش من البوسنة والهرسك «أفضل شيء يمكن عمله هو وقف الحرب .. هو تداركها». وأضافت أن المجلس يملك السلطة ليفعل ذلك ولكن «السؤال الحقيقي هو، هل تستخدم هذه السلطة؟». ومن بوليفيا، خاطبت جابرييلا ازودري اريتا 12 عاماً الجمعية العامة بقولها: نحن الاطفال الذين لا تسمع اصواتهم وحان الوقت لنضع في الحسبان، نحن نريد عالماً يليق بالطفولة، وبالتالي سيليق بالجميع. واضافت: نحن ضحايا الاستغلال، نحن اطفال الشوارع، الضائعة حقوقهم، المتهكة كرامتهم. الوكالات