اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي علانية تأييده لتعديل الدستور الايراني مما يعني تغيير التسلسل الهرمي للسلطة في ايران في حين اعتمد مجلس الشورى، مشروع قانون يحظر تعذيب المتهمين وعمليات الاستجواب الليلي للحصول على اعترافات. ونسبت وكالة الانباء الرسمية (إيرنا) في ساعة متأخرة أمس الاول إلى خاتمي قوله خلال اجتماع مع مسئولي الهلال الاحمر «إن الدستور هو إنجاز الشعب ويمكن بالتالي تغييره إذا اقتضى الامر». وتخشى المعارضة المحافظة أن يؤدي تغيير الدستور - الذي يؤكد الاصلاحيين وجوب خضوعه لاستفتاء - أن يعزز سيطرة المؤسسات المنتخبة ديمقراطيا ويقلص نفوذ الهيئات المعينة من قبل رجال الدين. وينص الدستور الايراني الذي صدر قبل 20 عاما على ولاية الفقيه، أي أن تكون لمرشد الثورة الايرانية الكلمة الفصل في جميع القرارات السياسية ويتولى تعيين رئيس السلطة القضائية والتلفزيون الحكومي، وأعضاء مجلس الاوصياء الذي يمثل الرقابة الدستورية في البلاد. ويعني ذلك أن رئيس البلاد المنتخب وأعضاء البرلمان يخضعان لسيطرة الهيئات المعينة. وثبت عجز المسئولين المنتخبين عن منع الحملات الاخيرة على الصحافة واعتقال الصحفيين بل وحتى أعضاء في البرلمان. وقال خاتمي «من المستحيل فرض أي شيء على الشعب لانه يجب الانصات». من جهة اخرى ذكر مصدر برلماني امس ان مجلس الشورى الايراني صوت على مشروع قانون يحظر التعذيب الجسدي و«الضغوط النفسية» من اجل الحصول على اعترافات. وتبنى النواب ومعظمهم من الاصلاحيين نصا الاربعاء يحظر ايضا عمليات «الاستجواب الليلي» للمتهمين، معترفين بذلك ضمنا بحدوث ممارسات من هذا النوع في ايران. ويقضي النص بأن استخدام وسائل «الانهاك الجسدي والتعذيب بأي شكل من الاشكال، يجب ان تمنع». ويفترض ان يعرض النص على مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون ليملك قوة القانون.وينص مشروع القانون على ان «الضغوط على اسر المتهمين» وحتى «حظر اتصال المتهمين بعائلاتهم» تعتبر «من اشكال التعذيب». لكن النص يقضي بامكانية اللجوء الى «وسائل استجواب» غير محددة «في الحالات الطارئة»، لمنع «وقوع جرائم».واعتمد النواب ايضا مادة تقضي بعدم «عزل» المعتقلين، كما حدث في السنوات الاخيرة لعدد من السجناء السياسيين. أ.ف.ب