انفجرت قنبلة في شاحنة عسكرية روسية في داغستان الحدودية مع الشيشان، وأدى الانفجار الذي نفذ بمفجر يعمل بجهاز تحكم عن بعد «ريموت كنترول» الى مصرع اكثر من 32 قتيلاً بينهم ستة اطفال بالاضافة الى مئة جريح. وقلب الانفجار الغامض احتفالات روسياً بذكرى النصر على المانيا النازية في الحرب العالمية الثانية الى مأتم، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى اعتبار منفذي الانفجار مجرمين يجب معاملتهم كنازيين وذكرت وكالة انترفاكس للانباء ان بين الجرحى، خمسين اصابتهم خطرة وقد ترتفع حصيلة القتلى. ووقع الانفجار قرابة الساعة 0945. وقد اصابت شظايا لغم اخفي في شجيرات على جانب الطريق حافلة تنقل جوقة موسيقية عسكرية وقافلة من جنود البحرية كانوا متوجهين الى مقبرة في المدينة لوضع اكليل من الزهور في ذكرى النصر على المانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وقد وضع اللغم على بعد ثلاثمئة متر تقريبا من ساحة المدينة الرئيسية حيث كان من المفترض ان تجري احتفالات بالذكرى السابعة والخمسين للنصر في الحرب العالمية الثانية. وقال شهود عيان ان الدماء كانت منتشرة على مسافة خمسين مترا تقريبا في جادة لينين حيث وقع الانفجار وحيث تناثر حطام الالات الموسيقية. وقالت الشرطة في ماخشكالا عاصمة داغستان ان القنبلة انفجرت خلال عرض عسكري بمناسبة «عيد النصر» في مدينة كاسبييسك على ساحل بحر قزوين على بعد 30 كيلومترا من العاصمة. وقالت التقارير ان معظم الضحايا من مشاة البحرية والمحاربين القدامى والاطفال. كما أصاب الانفجار شاحنة تحمل فرقة عسكرية، حسب قول الشرطة. وتوجه محققو اجهزة الامن (اف اس بي، كي جي بي سابقا) والجيش الى مكان الحادث. ودعا الرئيس الروسي فلايمير بوتين الى اجتماع عاجل مع وزير الدفاع سيرجي ايفانوف ورئيس اجهزة الامن نيكولاي بتروشيف. وكان بوتين حضر قبل قليل من الحادث عرضا عسكريا في الساحة الحمراء في موسكو في ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية وقد ندد في هذا العرض بالارهاب في القرن الحادي والعشرين معتبرا انه «خطر بقدر النازية».وقال ان «قوى الشر والعنف تعاود الظهور في العالم. ولها الان اسماء اخرى ووجوه اخرى ولكنها تحمل ايضا الدمار والموت». وقال بوتين خلال احتفال في الكرملين في ذكرى النصر على المانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ان الذين يقفون وراء هذا العمل الارهابي «مجرمون لا شيء مقدسا بنظرهم». وتابع الرئيس الروسي الذي اوردت تصريحه وكالات الانباء الروسية، يقول «يحق لنا ان نعاملهم كنازيين لا هدف لهم سوى زرع الموت والقتل». واضاف بوتين «خلال الحرب كانت التعليمات واضحة على الجبهة: (القضاء على الحثالة) وقد تم القضاء عليها». وختم يقول «مهما كانت الاهداف التي نريد تحقيقها اليوم معقدة، فاننا سنتوصل الى تحقيقها». الوكالات