اتهم عادل الجبير المستشار السياسي لولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الوزراء الاسرائيلي بمحاولة ابعاد الأنظار عن مبادرة السلام العربية، عبر اطلاق اتهامات للقيادات السعودية والفلسطينية بمساندة ودعم من يصفهم بالارهابيين، وتمويل عائلات الاستشهاديين. وقال عادل الجبير مستشار السياسة الخارجية لولي العهد السعودي في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية ان وثائق شارون خدعة تكتيكية. ومضى يقول انه من السيء ان يحضر رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن بنية محاولة تعطيل عملية السلام بتوجيه اتهامات لا اساس لها من الصحة ضد المملكة العربية السعودية ودول عربية اخرى وبمحاولة تشويه صورة رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب. وقال انه لا يعتقد ان اي عاقل سيصدق مثل هذه المزاعم. واستطرد ان الاسرائيليين يحاولون تحويل الانظار عن تخاذلهم في احلال السلام. ووفقا للمبادرة السعودية التي ساندتها كل الدول العربية عرض العرب السلام مع اسرائيل واقامة علاقات طبيعية معها مقابل انسحابها الى حدود 1967. ولم تقبل اسرائيل المبادرة. ومضى الجبير يقول ان العرب ينتظرون موافقة اسرائيل على المبادرة مضيفا انه سيكون من الضروري الاستماع الى الاسرائيليين وهم يقبلون مبدأ الانسحاب.ش وقال الجبير ان المملكة العربية السعودية قدمت مساعدات للفلسطينيين المحتاجين بصرف النظر عن خلفياتهم. واستطرد ان الاسرائيليين قتلوا اكثر من 1600 فلسطيني خلال الثمانية عشر شهرا الماضية مضيفا ان عائلاتهم ليس لها مورد رزق. ومضى يقول ان المساندة السعودية ليست خاصة بالمهاجمين الذين يفجرون انفسهم وان السعودية لا تتعهد بمساعدة عائلاتهم وانما تقدم المساعدة لأي عائلة فلسطينية تحتاج المساعدة. وراجت معلومات حول وثائق اسرائيلية يقدمها شارون الى الرئيس الأمريكي جورج بوش تزعم ان السعودية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يمولان عائلات الاستشهاديين. وتتضمن الوثائق الاسرائيلية قائمة سعودية بأسماء عائلات فلسطينية من المزعوم حصولها على مساعدات من منظمة تقوم الحكومة السعودية بتمويلها وبعضها عائلات لمهاجمين فلسطينيين فجروا انفسهم. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في المؤتمر الصحفي أمس الأول ان الولايات المتحدة تشعر «بالرضا بشكل ما» بعد المحادثات التي اجرتها مع سعوديين بشأن المساعدات. واجاب ردا على سؤال عن رد فعل الولايات المتحدة تجاه الوثائق التي يقدمها الاسرائيليون قائلا ان الادارة الامريكية لم تفحصها بالتفصيل بعد لمعرفة الجديد الذي تتضمنه. واضاف «اوضحنا مرارا... ان ما نتوقعه من الرئيس عرفات وزعماء آخرين بالسلطة الفلسطينية ممارسة القيادة والسلطة بطريقة تنهي العنف والارهاب وتقود الشعب الفلسطيني للمضي في مسار مختلف». ويرغب شارون في اقناع الولايات المتحدة بالتوقف عن التعامل مع عرفات. وتقول الولايات المتحدة والسعودية ان عرفات ما زال زعيم الشعب الفسلطيني. وقال الجابر انه لا يمكن لاحد ان يختار زعيما لشعب آخر وان هذا الامر لا يرجع للحكومة الاسرائيلية. رويترز