دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى انتهاز هدوء مؤقت للتوتر في الشرق الأوسط والتحرك سريعاً نحو حل نهائي للصراع في المنطقة وذلك عشية لقائه في واشنطن بالرئيس الأمريكي جورج بوش حيث يعتزم ابلاغه اليوم الاربعاء ان العملية تحتاج إلى دفعة للأمام وتدخل أمريكي فاعل لاحتواء الأزمة. وقال الملك عبدالله في مقابلة مع شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» الاخبارية الاردني «هناك انحسار ضئيل للتوتر في الشرق الاوسط لكن ذلك يجب الا يفسر على ان الامور تسير على ما يرام. ما زال هناك الكثير من مشاعر الغضب والاحباط واليأس في الشارع العربي». وقال الملك عبد الله ان الجولة التي قام بها وزير الخارجية الامريكي كولن باول مؤخرا في الشرق الاوسط «خففت حدة» التوتر لان وجوده اعطى شعوب المنطقة بصيص امل في ان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني يمكن تسويته. واضاف قائلا «لكن اذا لم يظهر اي امل في الاسبوعين المقبلين في ايجاد رؤية للمستقبل بالنسبة للفلسطينيين فان الغضب سيعود الى اعلى مستوياته على الاطلاق». وقال الملك عبد الله ان هناك حاجة للتركيز على التوصل لاتفاق بشأن مسألتي الدولة الفلسطينية المستقبلية وأمن اسرائيل «في اطار زمني معقول». واضاف انه اذا اتفقت الاطراف اولا على ذلك المبدأ فانها يمكنها عندئذ التوصل لاتفاقات بشأن مسائل مثل الحدود ومشكلات اللاجئين. وشدد العاهل الأردني على ضرورة تدخل الولايات المتحدة بشكل أكثر فعالية في الشرق الأوسط داعياً إلى اتخاذ خطوات سريعة من اجل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال الملك عبدالله الثانى خلال مباحثات اجراها مع ديك تشينى نائب الرئيس الامريكى على ان الطريق الوحيد لوقف دوامة العنف المستمرة يكمن فى تطبيق اسرائيل لقرارات مجلس الامن الدولى واعترافها بحق الشعب الفلسطينى وفى مقدمة ذلك تحقيق امله فى اقامة دولته المستقلة. كما تناولت مباحثات الملك عبدالله مع نائب الرئيس الامريكى عددا من القضايا الثنائية بين الاردن والولايات المتحدة والدعم الذى تقدمة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الاقتصاد الاردنى. واجتمع الملك عبدالله كذلك مع باول في وزارة الخارجية الأمريكية أمس الأول وقال بعد الاجتماع للصحافيين انه في واشنطن ليرى ما الذي يمكن للأردن ان يفعله للمساعدة على ايجاد حل للمأزق الذي وصلت اليه جهود السلام في الشرق الأوسط