في سياق حملة الأكاذيب الصهيونية لتبرير العدوان أعادت صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية نشر تفاصيل ما زعمت انه محاولة فاشلة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لتفجير أبراج في تل أبيب بسيارة مفخخة، بنصف طن من المتفجرات، وان عرفات سيواصل اعطاء الضوء الأخضر لمثل هذه العمليات لاثبات قوة المقاومة على الأرض. وحسب هذه المزاعم فإن جنود وحدة خاصة في الجيش الاسرائيلي في قلقيلية ضبطوا شاحنة مفخخة في طريقها لتنفيذ عملية في ابراج عيزرئيلي بتل أبيب. وقالت صحيفة «واشنطن تايمز» ان الشاحنة كانت محملة بنصف طن من المواد الناسفة. ونسبت الصحيفة الى مصادر عسكرية في اسرائيل قولها ان هذه الكمية تكفي «لاسقاط عدة ابراج توأم». وضبطت الشاحنة قبل وقت قصير من خروجها الى تل ابيب لتنفيذ العملية. وفوجيء الجنود لدى اكتشافهم انها تحتوي على كمية كبيرة من المواد الناسفة. والوثائق التي عثر عليها في الشاحنة تكشف عن هدفها: ابراج عيزرئيلي في تل ابيب التي ترتفع لـ 50 طابقا وتعتبر من الابنية العالية جدا في الشرق الاوسط. قال مصدر عسكري ل«واشنطن تايمز» «ان خطتهم كانت تفجير الشاحنة المحملة بالمواد الناسفة في موقف السيارات في الابراج في محاولة لاسقاطها، مثلما فعل المخربون في ابراج التوأم في نيويورك عام 1993». وقال ضابط شارك نحن «فخورون بعمليتنا» كما قال الرائد حاجي (29 عاما) الذي شارك في العملية المزعومة «لقد انقذنا حياة الكثيرين في اسرائيل». على الاقل اثنين من مخططي العملية كانا من كبار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احدهما رائد نزال (33 عاما) من قادة الجبهة الشعبية في منطقة قلقيلية والذي استشهد في عملية الاحباط والقائد الثاني الذي كان على صلة بالعملية المخططة اعتقل وهو قيد التحقيق. وخلال العملية في قلقيلية ضبط الجيش ايضا سيارة مسافرين مفخخة اشتملت على مواد ناسفة بكميات كبيرة. وقالت الصحيفة انه رغم ان الوسائل الامنية في الدخول الى مواقف السيارات في عيزرئيلي مكثفة جدا فان كبار رجال الجيش والاستخبارات الاسرائيليين يعتقدون ان الفلسطينيين سيحاولون استخدام اساليب اخرى في العمليات ضد ابراج عيزرئيلي او ضد اهداف بارزة اخرى مثل مبنى الكنيست في القدس. وواصلت سلطات الاحتلال مزاعمها بالقول انه في السابق حاول الفلسطينيون المس بابراج عيزرئيلي، وان الطائرة الخفيفة التي تم اعتراضها قبل سنة حين حاولت اجتياز الحدود من لبنان في طريقها الى الجنوب كانت في طريقها للتحطم داخل ابراج عيزرئيلي في تل ابيب. وقالت مصادر اسرائيلية لواشنطن تايمز انها «تؤمن بان عرفات سيحاول الان الاثبان بان استعداد الفلسطينيين بالقتال لم يقل في اعقاب عملية الجيش في المناطق».