مدفوعاً بالصفقة الأمريكية الروسية حول قائمة جديدة للعقوبات «الذكية» اقترب مجلس الأمن الدولي من اقرار صيغة جديدة تتضمن تغييرات في العقوبات المفروضة على العراق تحسم أشهر من المفاوضات والمساومات. وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية بأن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، الصين وأمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وافقوا على قرار بشأن قيود الصادرات الجديدة بموجب برنامج «النفط مقابل الغذاء» التابع للأمم المتحدة. وقال باوتشر للصحفيين في واشنطن ان مجلس الامن بأكمله يمكن أن يصوت على القرار خلال الاسبوع الجاري. وقال باوتشر «نعتقد أن اتفاقا قويا في الآراء قد ظهر فيما يتعلق بوضع نظام جديد يمثل خطوة للامام.. إن ذلك التغيير من شأنه تحسين تدفق السلع الانسانية والمدنية للشعب العراقي». غير أن باوتشر حذر من أن النظام الجديد للرقابة على الصادرات لن يساعد الشعب العراقي إذا ما استمرت حكومة صدام حسين في استخدام النفط كسلاح سياسي، كما فعلت مؤخرا عندما سعت لفرض حظر على تصدير النفط إلى الولايات المتحدة بسبب دعمها لاسرائيل. وذكر راديو صوت أمريكا ان مندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس وافقوا على مشروع قرار بشأن قيود الصادرات الجديدة بموجب برنامج «النفط مقابل الغذاء» التابع للأمم المتحدة، يتضمن تسهيل تدفق السلع المدنية وتشديد الحظر المفروض على الاسلحة للعراق. ومن المنتظر ان يصوت مجلس الامن بأكمله على القرار خلال الاسبوع الجاري. ويقول الدبلوماسيون ان الهدف الرئيسى من مشروع القرار هو استعادة اجماع اعضاء مجلس الأمن على العقوبات المفروضة على بغداد وذلك من خلال التركيز على محور المشكلة. وينهى ذلك عاما من المفاوضات المطولة بين اطراف الموضوع والتى هددت بتقويض نظام العقوبات المفروضة من قبل الامم المتحدة على العراق. ويسمح برنامج النفط مقابل الغذاء للعراق بتصدير النفط لشراء سلع مدنية الا ان الامم المتحدة تحتفظ بعائدات بيع النفط حيث تقوم بمراقبة السلع التى يتم شراؤها بالعائدات. الوكالات