قرر الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية بعد اطلاعه على تقرير مفصل حول الاحداث التي شهدتها مؤخراً ولايات، شمال وغرب دارفور والتي نتج عنها حرق قرى بأكملها وراح ضحيتها عدد من المواطنين، تشكيل آلية لفرض هيبة الدولة وبسط الامن في دارفور برئاسة الفريق أول ابراهيم سليمان والي شمال دارفور وعضوية ولاة دارفور الثلاثة ورؤساء مجالسها التشريعية وآخرين من ذوي الاختصاص. ومنح البشير الآلية تفويضاً مباشراً بصلاحياته وسلطات رئيس الجمهورية بموجب لائحة الطواريء لاعادة الأمن في دارفور. كما تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق برئاسة قاضي محكمة عليا وتضم ممثلين لوزارتي العدل والداخلية و القوات المسلحة والأمن الداخلي مهمتها تقصي الحقائق والاشراف على معرفة التفاصيل، كما تم تشكيل لجنة اخرى برئاسة قاضي محكمة عليا لحصر الخسائر. من جانبه قال وزير الداخلية اللواء عبدالرحيم محمد حسين الذي قام بزيارة ميدانية الى مناطق الاحداث لتقديم التعازي والوقوف على الاحداث، قال ان هذه الاحداث في جوهرها تدور بين الرعاة والمزارعين في المنطقة المحددة وهي شريط يمتد بالقرب من الحدود الغربية لجبل مرّة تضم قرى ام حرازة ودبة نايرة الى كبكابية والقبائل التي تنحصر في هذه المنطقة. ونفى وزير الداخلية في تصريحات صحافية ان يكون هنالك اي وجود لقوات مجهولة الهوية تزعزع الأمن في ولايات دارفور، وقال ان الذين تسببوا في الاحداث الاخيرة هم من العناصر المحلية الخارجة عن القانون. وان جهود الحكومة الاتحادية والولائية ستقضي على كل اسباب الاحتراب القبلي حفاظاً على السلام الاجتماعي.