أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ـ في أول حكم تصدره ـ روسيا لانتهاكها حقوق الحصول على محاكمة عادلة وحماية الملكية. وفرض القضاة غرامة مالية وتعويضات تقدر بنحو ثلاثة آلاف يورو لصالح أحد أصحاب الدعاوى ضد الحكومة الروسية وهو الجندي «أناتولي بوردوف». وذكرت مصادر المحكمة في ستراسبورج ان هذه هي المرة الاولى التي تصدر فيها المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان حكما يتعلق بروسيا منذ اكثر من ست سنوات على انضمام موسكو الى مجلس اوروبا. وقد فرض قضاة ستراسبورج على روسيا دفع مبلغ ثلاثة الاف يورو الى مقدم الدعوى اناتولي تيخونوفيتش بوردوف تعويضا عن الضرر المعنوي الذي الحقته به. وقد شارك كجندي في العمليات الطارئة التي اجريت في موقع تشرنوبيل بعد الكارثة التي وقعت في المفاعل النووي الاوكراني، بين اكتوبر 1986 ويناير 1987. وقد اضطر الجندي الذي اصيب بمرض بعد تعرضه لانبعاثات اشعاعية، للانتظار حتى فبراير 2001 للحصول على تعويض جزئي رغم سلسلة من الاحكام لصالحه. وكانت السلطات الروسية تتذرع بنقص الاعتمادات. واعتبر قضاة محكمة حقوق الانسان انه «لا يجوز لسلطات اي دولة ان تتذرع بغياب الاعتمادات لعدم الايفاء بديونها» ورفض دفع تعويضات يشكل انتهاكا لحقوق مقدم الدعوى بالحصول على محاكمة عادلة يضمنها البند السادس في الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان. أ.ف.ب