كشفت معلومات تتردد حالياً في الجزائر ان حرائق السجون التي تنفجر من آن لآخر، ليست قضاءً وقدراً، وانما تحمل في طياتها رسالة سياسية لأحمد أويحيى وزير العدل الذي تتبع السجون لوزارته. وتشير هذه المعلومات الى ان أويحيى عقد مؤخراً تحالفاً مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة للتعجيل بانهاء دور الجيش في الحياة السياسية بالبلاد، وهو ما أغضب بعض الأوساط النافذة التي كان أويحيى يستفيد من دعمها تخلت عنه بل وشنت عليه حربا شعواء لتنظيم انقلاب داخلي عليه فشلت حتى الآن في تجسيده. ويقود محاولة الانقلاب هذه نواب في البرلمان وقيادات الحزب في بعض الولايات، واندلع الصدام الداخلي في الحزب بعد «الغربلة» التي قام بها أحمد أويحيى لقوائم الحزب المرشحة للانتخابات المقبلة حيث شطب عددا كبيرا من الأسماء ذات الوزن في الحزب، واتهمته بعض الأوساط بأن الشطب كان انتقائيا واستهدف أعضاء ممن تربطهم علاقات قوية بالأجهزة الأمنية، ما عزز الشكوك بأن أويحيى أبرم الصفقة المذكورة مع بوتفليقة، ربما على حساب جهات لا يزال الاعتقاد بأن بقاء دورها في الساحة السياسية أمرا حيويا وضروريا للبلاد في الوقت الذي انتعش فيه النشاط الإرهابي من جديد وظهر فيه فشل سياسة الوئام المدني في شقها الأمني. وبالنظر الى هذه المعطيات فإن الحرائق التي يمكن أن تشهدها سجون أخرى ستعزز هذه الفرضية وستؤكد أن رأس أويحيى هو المطلوب وثمنه تفحم سجناء. من جهة أخرى قال مسئولون أمس ان حريقا اسفر عن اصابة عشرة سجناء في سجن جزائري في رابع واقعة من نوعها بالسجون الجزائرية خلال خمسة اسابيع. واضافوا ان الحريق شب في سجن بو الصوف في قسنطينة على مسافة 320 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة مما اسفر عن اصابة عشرة سجناء من بين 30 نزيلا هناك. وبدأ المسئولون تحقيقا في الحادث. أ.ف.ب