لقي 17 جنديا مصرعهم بانفجار قنبلة شديدة المفعول على دورية عسكرية تتكون من شاحنتين بجبال ميزرانة بمنطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية. ونسبت مصادر أمنية الكمين الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي أسسها حسن حطاب قبل أربع سنوات بعد انشقاقه عن الجماعة الإسلامية المسلحة. وقد قتل 15 جنديا على الفور فيما توفي اثنان أمس بالمستشفى من بين سبعة جرحى خلفهم الحادث. وتحدثت بعض المصادر عن اختفاء ستة جنود آخرين يعتقد أن الجماعة اختطفتهم. وحسب شهود فإن عدد المهاجمين يكون في حدود خمسين إلى ستين رجلا، أطلقوا وابلا من الرصاص على الدورية العسكرية بعد تفجير القنبلة، واستولوا على كل الأسلحة الموجودة بالحافلتين. ويعمل الجنود المصابون في مركز عسكري متقدم بغابات المنطقة ووقع الحادث ساعة تغيير فرق الحراسة العادية. وتجري مواجهات مستمرة بين الجيش وكتائب حسن حطاب حول السيطرة على منطقة ميزرانة ذات الكثافة الغابية الشديدة نظرا لأهميتها الاستراتيجية بإشرافها على مساحة عمليات واسعة. ويعتقد الملاحظون أن الهجوم يرمي فضلا عن إلحاق الأضرار بالجيش وهي مهمة يومية للجماعة، الى فك الحصار عن معاقلهم في جبال سيد علي بوناب القريبة حيث يعتقد أن القائد العام للجماعة يوجد ضمن المحاصرين منذ نحو شهر.