كشف مسئولون وسياسيون أمس ان الحكومة الكويتية قد تلجأ الى الاستقالة، إذا أصر مجلس الأمة على استجواب وزير المالية يوسف حمد الإبراهيم في مواجهة قد تدخل البلاد في أزمة داخلية جديدة. وقال نواب في مجلس الامة ان الابراهيم لم يستجب للمطالب الاصلاحية ولم يتعامل مع مخالفات مزعومة في بعض مؤسسات الدولة ومنها الهيئة العامة للاستثمار والتي تتعامل مع اموال تزيد على 60 مليار دولار. وقال مسئول طلب عدم نشر اسمه «نعم قررت الحكومة الوقوف صفا واحدا وهى مستعدة لتقديم استقالتها اذا استجوب (الوزير)». واتهم النائب الاسلامي وليد الطبطبائي وهو من مقدمي الاستجواب الحكومة باتباع تكتيكات للترويع في مسعى لاحتواء البرلمان المنتخب. وقال الطبطبائي «نحن كتلتان وراء الاستجواب وهذا يخيفهم». وذكر ان التكتل الاسلامي والتكتل الشعبي يصران على ملاحقة الابراهيم. وقال النائب مسلم البراك «لن نتورع عن ممارسة حقوقنا الدستورية الرقابية على الهيئات الحكومية بما في ذلك استجواب وزير حين نرى خطأ. يريدون مجلسا مطواعا لا يحاسب الوزراء. لنقعد في بيوتنا افضل من ان نمنع من ممارسة هذا الدور». وقال النائب الاسلامي حسن جوهر وهو ايضا من التكتل الشعبي ان تهديد الحكومة بالاستقالة لن يؤثر على خططهم وان كان القرار النهائي بالتحرك ضد الابراهيم لم يتخذ بعد. وقالت صحف كويتية ان الحكومة قد تستقيل اذا طرح في المجلس النيابي طلب لاستجواب الابراهيم. ونقلت صحيفة «السياسة» عن وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قوله للوزراء امس الأول «اذا كان النواب لا يعجبهم اداء الحكومة فليأتوا بغيرنا ليدير البلاد». وفي نفس الوقت قال مسئول حكومي ان الابراهيم احال وزير مالية سابق للتحقيق في قضية منفصلة. وقال سياسيون ان القضية الجديدة ذات صلة بقرار الشيخ علي السالم الصباح وهو ايضا عضو في الاسرة الحاكمة الموافقة على الغاء صفقة لبيع شركة مملوكة للدولة بعد انسحاب المشتري. رويترز