وسط استنفار اسرائيلي تحسباً لموجة من العمليات الاستشهادية لم تستبعد مصادر الاحتلال أن تستخدم فيها أسلحة كيماوية وبيولوجية، حذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الانجرار بمثل هذه العمليات لخطة ارييل شارون التي تنتظر أي استفزاز لإعادة احتلال قطاع غزة. ووضعت كافة أجهزة الشرطة والأمن الاسرائيلية في حالة طواريء قصوى تخوفاً من تنفيذ فلسطينيين عمليات ضد أهداف اسرائيلية داخل الخط الأخضر. وقالت الشرطة اننا ننتظر بقلق وبترقب شديد التهديدات التي تطلقها المنظمات الفلسطينية في الأيام الأخيرة. وأكدت الشرطة تدفق الانذارات حول نية هذه المنظمات القيام بعمليات ضد أهداف اسرائيلية، وهناك استهداف من خلال عدد من الانذارات التي تلقاها جهاز الأمن العام الاسرائيلي لأماكن وأهداف حيوية في مختلف المدن الكبرى في اسرائيل. وقال مصدر أمني اسرئيلي ان الفلسطينيين يحاولون ارتكاب عمليات (تخريبية) و(انتحارية) في الأيام القريبة، علماً ان قوات جيش الدفاع انسحبت من معظم مناطق السلطة. والاعتقاد السائد لدى الجهاز الأمني الاسرائيلي انه ستكون هناك محاولات شن عمليات استشهادية وسيارات مفخخة تنفجر بمواد كيماوية وبيولوجية. الى ذلك كشف مصدر وزاري فلسطيني ل«البيان» ان الرئيس ياسر عرفات حذر خلال اجتماع القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في رام الله مساء الأحد من عمليات ضد الاحتلال. وقال المصدر الذي يرفض الافصاح عن اسمه ان الرئيس أبو عمار «أبلغنا ان حكومة شارون تنتظر ذرائع فلسطينية من أجل اعادة احتلال قطاع غزة والقضاء على المنظمات والمقاومة فيها على غرار ما فعلت في أنحاء الضفة الغربية». وأضاف المصدر الذي حضر اجتماع القيادة الفلسطينية الأخير ان عرفات أوضح ان حكومة شارون ستعود لاحتلال القطاع اذا حدث أحد الحالين: اطلاق صواريخ قسام على المستوطنات أو داخل الخط الأخضر أو عملية استشهادية تنفذها حماس والجهاد الاسلامي أو غيرها. وتابع: الرئيس دعا القيادة الفلسطينية الى الحذر وأخذ الاجراءات والحيطة اللازمة لمنع ذلك.