خلال احتفالات دولة الاحتلال الاسرائيلية بيوم اانشاء الأخير جلس قادة حكومة الوحدة الاسرائيلية بوجوم على منصة الرئاسة بدلا من مواكب الأبهة كما جرت العادة في هذه المناسبات. وكان الوزراء يحدقون في نبتة الجهنمية «البوكنفيليا» في الحديقة في حين كانت احدى المجندات تغني مقطعا حزينا «طريقنا صعب في هذه الحياة». وكان من بين الحشد بحسب موقع «إيلاف» على الانترنت نقلاً عن «نيويورك تايمز» آثر ليفي الذي كان قائد الكتيبة التي كان يعمل فيها ارييل شارون أثناء حرب اعام 1948 وقد هز ليفي رأسه وهو ينظر الى العرض الكئيب «لدينا حكومة وحدة ولكنها لا تملك وحدة الهدف، نحن بحاجة الى زعيم له رؤية وبعد نظر». ومع فشل السياسيين والأحزاب الاسرائيلية في ايجاد حل لانتفاضة الأقصى التي اندلعت منذ عشرين شهرا فإن الاسرائيليين يتزايد تطلعهم الى منقذين من الخارج بعد فشل سلام اوسلو ، والشخصان الأكثر شهرة واللذان سطع نجمهما حديثا هما عامي ايالون وايفي ايتام. والأخير يشغل منصبا حكوميا حاليا ولكن الرجلين كما يعتقد على نطاق واسع سيمثلان السياسة الاسرائيلية في المستقبل. كلاهما له رؤيته المختلفة بخصوص الزعامة. ويبلغ ايالون من العمر 56 عاما وهو قائد سابق لسلاح البحرية ورئيس سابق لجهاز المخابرات «شين بيت» وقد خطبت الأحزاب السياسية وده منذ ان انهى خدمته العامة ويقول: انه بدأ بتشكيل حركة جديدة تتخطى خطوط الأحزاب الحالية من أجل تبني حل للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي ويمكن ان ينظر اليمين الى خطته على انها يسارية ولهذا السبب فهو لا يتقلد منصبا سياسيا يبرر لليمين رفض أفكاره وهو يقترح حلا فوريا متكاملا للسلام بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية مع مبدأ تبادل الأراضي للسماح لاسرائيل بالاحتفاظ ببعض المستوطنات ويجب منح اللاجئين حق العودة الى الدولة الفلسطينية وليس الى مواطنهم الأصلية داخل اسرائيل. أما ايتام فهو جنرال سابق «49 عاما» تولى زعامة «الحزب الديني القومي» من قيادته القديمة العقيمة مؤخرا والتحق فورا بمجلس الوزراء الأمني التابع لحكومة شارون. شخص متطرف ومستأسد ويعتبر ان ظهوره يفسر كيف ان الانتفاضة الفلسطينية دفعت بالشارع الاسرائيلي نحو اليمين وقال «لقد آلت الأفكار في هذه الدولة الى نهايتها». وقال «انا أمثل رأس الحربة للأفكار الجديدة. وصف العديدون خططه تجاه الفلسطينيين بأنها قاسية ظالمة ويقول ايتام ان الضفة الغربية يجب ان تصبح منطقة خاضعة للحكم الذاتي تابعة لاسرائيل وفي نفس الوقت يجب اقناع مصر بأن تمنح سيناء للفلسطينيين لاقامة دولتهم عليها.