انضمت لجنة حقوقية تشكلت بمرسوم من الرئيس ياسر عرفات الى الحملة الآخذة بالاتساع بين قوى المجتمع الفلسطيني والمطالبة بإصلاح السلطة أوضح في اطارها مروان كنفاني مستشار الرئيس الفلسطيني ان التغييرات المنتظرة تتعلق بحل مجلس الوزراء وتشكيل وزارة مؤقتة تتولى الاشراف على الانتخابات التشريعية ومن بعدها تشكيل حكومة كفاءات متخصصة. وقال سعيد زيداني، مدير اللجنة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطنين، في مؤتمر صحفي في رام الله ان منظمته ترغب في العمل مع السلطة الفلسطينية نحو استقدام مجتمع مدني ديمقراطي. ووصف زيداني وضع حقوق الانسان في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عام 2001 بأنه «كان الاسوأ خلال سنوات الاحتلال»، مشيرا بشكل رئيسي إلى الانتهاكات الاسرائيلية. وقال ان الدعوات التي توجهها إسرائيل والولايات المتحدة لاصلاح السلطة الفلسطينية تعد «سياسية» في طبيعتها، وبينما تتزامن دعوة منظمته للاصلاحات مع الدعوات التي صدرت من الخارج، فإن منظمته كانت تطالب بنفس الشيء طيلة السنوات الست الاخيرة. يذكر ان اللجنة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطنين تأسست عام 1993 بمرسوم من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وطالب بسام أبو شريف مستشار عرفات باجراء تقييم لكل ما جرى فى كل مؤسسة من المؤسسات من أجل اجراء تغييرات أصبحت ضرورية هدفها العام أن تكون كافة مؤسسات السلطة فى خدمة الشعب وأمنه وأمن ممتلكاته وتنميته الاقتصادية. وأكد ضرورة ان يكون هناك قضاء عادل ومستقل وذو نفوذ لا يمكن أن يكون فوقه أى مسئول وأن تكون هذه المؤسسات ذات شفافية وأن تخضع للمحاسبة عبر هيئات رسمية مخولة فى ذلك وأن يوضع الرجل المناسب فى المكان المناسب للحفاظ على ثروات الشعب الفلسطينى ودفع خطط التنمية الى الأمام بحيث تخلق فرص عمل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين كانوا ولايزالون بدون عمل. وأكد مروان كنفانى مستشار الرئيس الفلسطيني ان بعض أعضاء المجلس التشريعى كانوا يطالبون بالتغيير والاصلاح نتيجة فشل بعض التجارب وسوء الأداء فى بعض الأبعاد وخاصة البعد الأمنى. وقال ان الانتفاضة أضافت بعدا آخر وأهمية خاصة لهذا التغيير بشكل واضح وأصبح هناك اتجاه عام بضرورة التغيير بعد هذه التجربة. وأوضح كنفانى انه تمت دراسة أشكال التغيير الممكنة فى المجلس التشريعى سواء كان ذلك باعادة انتخاب المجلس أم ان الاجراء يجب أن يكون باقالة الحكومة ويقوم الرئيس بتشكيل حكومة جديدة من أناس لديهم الكفاءة والمصداقية والقبول الوطنى على أن تقوم هذه الوزارة بإجراء الانتخابات بعد أن يتجدد المجلس التشريعى. وقال كنفانى ان الاتجاه يميل أكثر الى اقالة الوزارة فى الوقت الحالى وقيام الرئيس بتشكيل وزارة أخرى تقوم بالمهمات الملقاة على عاتقها على أن تجرى انتخابات للمجلس التشريعى خلال ستة أشهر أو فى أقرب وقت ممكن ومن ثم اعادة تشكيل الوزارة من جديد. أما فيما يخص امكانية اشراك المعارضة فى هذا التغيير فأوضح كنفانى ان المعارضة المنضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية ليست لديها أية مشكلة وأن المشكلة مع المعارضة غيرالمنضوية والتى لا يعتقد أنها مستعدة الآن للمشاركة فى حكومة يعيد الرئيس تشكيلها. واضاف رغم اننا أجرينا حوارات مطولة معهم الا أنهم غير مستعدين للاشتراك فى الانتخابات بالرغم من وجود بعض الليونة فى هذاالموقف لذلك فالوزارة القادمة يجب أن تكون وزارة قائمة على كفاءات فنية وادارية حكومة تكنوقراط غير موسعة بالشكل الذى كانت فيه الوزارة السابقة ومن ثم بعد الوصول الى مرحلة الانتخابات واقناع الاخوة بضرورة المشاركة فيها وتبيان الحجم الحقيقى للقوى الفلسطينية على الساحة يتم تشكيل الوزارة وفقا لنتائج هذه الانتخابات. ورأى الدكتور. زياد أبو عمر رئيس اللجنة السياسية فى المجلس التشريعى الفلسطينى انه خلال عملية الاجتياح الأخيرة كان هناك صمود وبطولات وأيضا اخفاقات وقصور، وقال نحن بعد زلزال كالذى شهدناه بحاجة الى اعادة مراجعة وتقييم وتحديد مكان الخطأ ولا يجوز أن نستمر بنفس الطريقة والعقلية والممارسة قبل هذا الزلزال وبعده. وأضاف الشعب الفلسطينى يريد أن يقول كلمته ويرى تغييرا فى السلطة على المستوى السياسى والادارى والأمنى لأنه من حق الناس أن تتم الاستجابة لمطالبهم والاصلاح السياسى والادارى يمكن أن يتم من خلال التغيير الوزارى وتحديد موعد لاجراء انتخابات تشريعية. الوكالات