يحسم مفوضو مجلس الدولة المصري في العاشر من شهر يونيو المقبل الجدل المثار في مصر حول محاكمة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، وعدد من المسئولين الاسرائيليين الحاليين والسابقين الذين ارتكبوا جرائم القتل الجماعي للأسرى المصريين والعرب خلال حربي 56 و1967، حيث قررت دائرة المنازعات بهيئة مفوضي الدولة نظر القضية المقامة من عدد من أسر الأسرى المصريين والقيادات الشعبية لمحاكمة السفاح شارون وعدد من ضباط الجيش الاسرائيلي على جرائمهم البشعة ضد الاسرى. وأكد المحامي وحيد الأقصري مقرر اللجنة المصرية لتوحيد الأمة العربية ان عريضة الدعوى تطالب الحكومة المصرية بإلزامها بالقصاص من مجرمي الحرب الصهاينة الذين ارتكبوا أبشع الجرائم. وأضاف ان الدعوى تطلب ايضاً من النائب العام المصري محاكمة هؤلاء السفاحين غيابياً وفقاً للقانون المصري الذي يقضي بمحاكمة المتهمين لارتكابهم تلك الجرائم على الأراضي المصرية وليس خارجها. وفي الاطار نفسه أعلن برلمانيون ناصريون ويساريون ومن الاخوان المسلمين في البرلمان المصري ان محاكمة هؤلاء يجب الا تقف عند حدود احكام غيابية ضد هؤلاء المجرمين، ولكن يجب ان تتجاوزها الى المطالبة بتعويضات مالية لا تقل عن عشرة مليارات دولار، اضافة الى ضرورة اجبار الاسرائيليين على الاعتذار رسمياً للشعب المصري. وأكد النواب حق مصر في تدويل هذا الملف والمطالبة بمحاكمة هؤلاء السفاحين أمام دائرة خاصة في محكمة العدل الدولية او امام المحكمة الجنائية الدولية، ووضع جميع من تثبت ادانتهم على قوائم ترقب الوصول ورفض دخولهم الاراضي المصرية.