اكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان المفاوضات التي تجرى حالياً مع ممثلي حركة التمرد بزعامة جون قرنق، في العاصمة الكينية نيروبي خطوة جديدة تهدف لنقل المفاوضات لمربع جديد اذا تخلت حركة قرنق عن تعنتها محذراً في الوقت نفسه الحركة من مصير يونيتا الانفصالية بأنجولا كما تحدث الوزير عن اتفاق الخرطوم مع الحكومة الأوغندية والعمليات العسكرية ضد مقاتلي جيش الرب. وقال مصطفى اسماعيل بأن المفاوضات التي تجرى حالياً مع ممثلي التمرد في العاصمة الكينية نيروبي ستفضي للاتفاق على خطوة جديدة بالاتفاق على آلية للمفاوضات محددة بقيد زمني اذا لم تتعنت حركة قرنق مثلما تفعل في كل جولة للانتقال لمربع جديد، وحذر وزير الخارجية حركة التمرد من انتظار مصير حركة يونيتا الانفصالية بأنجولا التي انتهت الى نهاية معلومة. وقال اسماعيل في تصريحات صحفية أمس بأن حركة التمرد تثبت انها لا تعي بطبيعة المتغيرات الدولية والاقليمية الحادثة الآن مشيراً الى تلميحاتها في رفض نتائج تقرير المبعوث الامريكي السناتور دانفورث قبل ان تتضح معالمه واكد من جديد بأن الحكومة لم تتسلم حتى الآن تفاصيل التقرير بشكل متكامل لاعطاء رد رسمي عليه الا ان حركة قرنق ترد على تقرير لم يصدر من ادارة بوش حتى الآن. وقال ان حركة التمرد اكدت بهذا السلوك انها رافضة للسلام ان جاء عبر امريكا او الأطراف الأخرى. واوضح وزير الخارجية بأن حركة التمرد تلقت تأكيدات جديدة من الحكومة الاثيوبية اثناء زيارة قرنق لأديس أبابا مؤخراً بأن الحكومة الأثيوبية تقف مع خيار السلام وترفض خيار الحرب وتتمسك بعلاقات تكاملية مع الحكومة القائمة. في ذات السياق امتدح وزير الخارجية التقدم الذي حدث في الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية وقال إن ترفيع تمثيلها الدبلوماسي في الخرطوم سيعطي دفعة اكبر للعلاقات بين البلدين مشيراً الى ان تطور العلاقات مع امريكا سيكون له تأثيرات في المتغيرات الاقليمية والدولية. في غضون ذلك بدأت الحكومة وحركة قرنق تحت اشراف اللجنة الدولية العسكرية تبادل اسرى من الطرفين في مناطق جبال النوبة، وقالت احدى صحف الخرطوم بأن 7 من اسرى القوات المسلحة لدى الحركة بدأت عمليات تسليمهم الى قيادة الجيش بكادقلي كما افرجت الحكومة عن 14 عسكرياً يتبعون لحركة التمرد وتم تسليمهم لمقر اللجنة بمنطقة كاودا رئاسة الحركة الشعبية بجبال النوبة. على صعيد آخر قال مصطفى اسماعيل بأن الحكومة توصلت لاتفاق جديد مع اوغندا محدد في أربع نقاط هي دور ايجابي للحكومة الأوغندية لاحلال السلام في السودان والتعاون في السلام الاقليمي والاتفاق المسبق على التنسيق في القضايا الاقليمية والدولية والاتفاق على ترفيع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.