كشفت مصادر مطلعة أن إسرائيل تسعى لبيع منتجاتها العسكرية التي يتم تصنيعها وتجميعها في تركيا إلى الجمهوريات السوفييتية سابقا في وسط آسيا، وجنوب القوقاز بما في ذلك أذربيجان. واضافت المصادر بأن محادثات مغلقة أجراها ممثلو المؤسستين العسكريتين الإسرائيلية والأذربيجانية في أنقرة مؤخرا أسفرت عن اتفاق لتوريد 100 من دبابات «مركافا » الإسرائيلية و 30 طائرة حربية إسرائيلية إلى أذربيجان. بجانب ذلك وفي ظل تنفيذ تركيا لبرنامج تبلغ تكلفته 150 مليار دولار ويمتد لثلاثين سنة لتزويد القوات المسلحة التركية بالأسلحة الحديثة، يرجح العديد من المراقبين أن تبيع أنقرة جزءا من الأسلحة القديمة التي تستغني عنها إلى بلدان آسيا الوسطى وأذربيجان وجورجيا بأسعار منخفضة. وتعلل أذربيجان اقتناء المزيد من الأسلحة وتعزيز قواتها المسلحة عن طريق التعاون تحديدا مع إسرائيل وتركيا باستمرار الصراع المسلح في كرباخ. ويرصد العديد من المراقبين الروس التحركات الإسرائيلية التركية المشتركة في الساحة السوفييتية السابقة وتحديدا في آسيا الوسطى والقوقاز منذ بداية التسعينيات ولا يستبعد هؤلاء تشكيل ما يشبه «المحور الثلاثي » بين إسرائيل وتركيا وأذربيجان والذي يمكن أن تنضم إليه جورجيا لاحقا ويتسع لأوزبكستان التي تتمتع بعلاقات قوية وهامة مع تل أبيب في جميع المجالات. ويؤكد الكثير من الخبراء العسكريين الروس أن التحرك الإسرائيلي ـ التركي في هذه المنطقة يجرى تحت إشراف الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الذي يزحف تدريجيا نحو الحدود الروسية وخاصة في ظل دعوات سابقة من باكو وتبليسي باستضافة قواعد للناتو في أراضيهما. ويسود في موسكو اعتقاد بأن الحملة الحالية ضد ما يسمى بالإرهاب الدولي في أفغانستان أصبحت ذريعة لبعض الدول السوفييتية السابقة لتنشيط التعاون العسكري والسياسي مع الدول الغربية. ويعتقد هؤلاء أن أبرز الأمثلة على هذا التوجه هو موافقة جمهوريات آسيا الوسطى على تحديث عدد كامل من منشآتها العسكرية حتى تلبي متطلبات حلف شمال الأطلسي والقوات المسلحة الأمريكية. وتجدر الإشارة أن تركيا وعبر التمويل الأمريكي تقوم بهذه الأعمال بما فيها تدريب الكوادر المطلوبة لهذه المنشآت في المرحلة اللاحقة.