كشفت مصادر الجامعة الأمريكية في القاهرة لـ «البيان» الأسباب الحقيقية عن تقديم رئيس الجامعة الامريكيه الجنسية البروفيسور جون جيرهارد استقالته من منصبه كرئيس للجامعة مؤخرا وعودته الى بلاده. وقالت المصادر القريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل الجامعة ان استقالة جيرهارد تعود بالدرجة الأولى الى ما أظهره في فترة الاجتياح الصهيوني البربري للأراضي الفلسطينية وفرض الحصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من تعاطف كبير مع القضية الفلسطينية وتألمه لموت مئات من الشهداء في مخيم جنين وبيت لحم. وقد انعكس ذلك على تزايد حركة النشاط الطلابي في الجامعة وتكثيفه لمناصرة هذه القضية وعدم الوقوف أمام رغبة الطلاب في التعبير عن غضبهم من تلك الأحداث. وقالت مصادر خاصة من داخل الجامعة الأمريكية ان رئيس الجامعة السابق ومعه زوجته اللذين تعاطفا مع الأحداث قد وافق قبل أن يقدم استقالته على البروفيسور كيرتز دوبلر استاذ العلوم السياسية الى مدينة رام الله للالتقاء والرئيس عرفات وتمت المهمة بنجاح وقام دوبلر بنقل وقائع ما شاهده بالعين في رام الله من دماء وأشلاء الضحايا هناك وحركة الدمار والخراب التي حلت بالمدينة وكذلك عمليات القصف المدفعي الصهيوني لمقر الرئيس عرفات خلال فترة احتجازه. وأكد أن جيرهارد قد أطلق العنان لطلبة الجامعة الأمريكية لمظاهرات ساخنة تضامنا مع الشعب الفلسطيني. المصادر الرسمية في الجامعة ما زالت تنكر أسباب الاستقالة وترجعها الى اصابته بمرض يحول دون استمراره ومعروف أنه يتولى شئون الجامعة الأمريكية حاليا الأمريكي تيم سوليفان أستاذ العلوم السياسية والذي يقيم في مصر منذ سنوات عديدة.