مع رفع حظر التجول في مخيم جنين، ينتشر الاطفال في كل مكان، الا ان الاكوام الضخمة من الانقاض التي يحوم حولها الاطفال مليئة بالمواد المتفجرة والذخيرة وفي تلك الاثناء، تعمل اللجنة الدولية بالتعاون على وضع برامج للتوعية بالألغام مع وكالة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة والوكالات المتخصصة طبقاً للوكالة الدولية لرعاية الطفولة ومقرها جنيف. وانفصل العديد من الاطفال عن آبائهم عندما عمت الفوضى المخيم ورأى آخرون ملابس وألعاباً وامتعة تختفي تحت انقاض المنازل المهدمة. وذكرت يارا القدو عيوش، وهي طفلة في الثامنة من العمر، دمر منزلها، انها استعارت زياً رسمياً مدرسياً من احدى زميلاتها حتى تكون أنيقة في الصف ووقفت الصبية قرب زميلتها وعلى وجهها ابتسامة عريضة وهي تمسك بيدها الزي الرسمي الملون بخطوط رمادية وبيضاء. لكن، لن يتمكن جميع الاطفال من التغلب على الصعوبات التي تعترضهم بمثل هذه السهولة، وقالت نضال، صديقة يارا، ان خمسة عشر تلميذاً فقط عادوا الى المدرسة حتى الآن من اصل خمسة وثلاثين. وقالت امرأة جالسة على عتبة منزلها انها اعتنت بطفل في الحادية عشرة من عمره مدة تسعة ايام اثناء تدخل القوات الاسرائيلية، بعدما غادر والداه المخيم على عجل تاركين الطفل وراءهما وقد اجتمع بهما في النهاية عندما عادا الى جنين اثر انهاء حظر التجول. وحددت السلطات الفلسطينية أمس عدة مواقع كي يلعب فيها الأطفال، وتحاول اللجنة الدولية ووكالة الامم المتحدة لرعاية الطفولة تجهيز موقعين اثنين منهما بأسرع وقت ممكن. وهو ما سيمكن من توفير مكان آمن يلعب فيه الاطفال وموقعاً ايضاً تديره جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني لحملات التوعية بالألغام وتجدر الاشارة الى ان عشرة من المتطوعين في هذه الجمعية تلقوا تدريباً أساسياً على التوعية بالألغام.