مع استمرار التدمير الاسرائيلي البشع لبيت لحم اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خرق حكومة شارون لاتفاق ينهي محنة المحاصرين في كنيسة المهد، والتي دخلت الضغوط الامريكية على خط المفاوضات لانهاء هذه المحنة قريباً حيث تسلم مفاوضون امريكيون وأوروبيون لائحة بأسماء المحاصرين تمهيداً لاتفاق يقضي باشراف دولي على المطلوبين وسط تضارب حول الجهة التي ستتسلمهم. وكشف وفد لجنة الاغاثة الشعبية فى مدينة الناصرة داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1948 أمس النقاب عن فظائع وجرائم تقشعر لها الابدان ارتكبها ويرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلى ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم فى بيت لحم بالضفة الغربية. وأكد أعضاء الوفد أنهم شاهدوا خلال توصيلهم مواد غذائية وتموينية لمحافظة بيت لحم أمس دبابات الاحتلال المجنزرة وهى تدمر ممتلكات وسيارات المواطنين الفلسطينيين فى ظل حظر للتجول وتقوم بتحميلها عبر شاحنات ضخمة الى القدس الغربية فى محاولة عقيمة لاخفاء هذه الجرائم واصفين هذه الممارسات باللاأخلاقية وبالهمجية. وأكد الرئيس عرفات امس عدم التزام الاحتلال باتفاق جرى بين الجانبين بحضور امريكى ـ بريطانى تضمن فك الحصار عن مقره وكنيسة المهد التى لاتزال تحاصرها. وأكد عرفات فى تصريح للتلفزيون المصرى أن هذه ليست المرة الاولى التى تنقض فيها اسرائيل الاتفاقات مع الجانب الفلسطيني منوها برفض اسرائيل ايضا تنفيذ كافة الاتفاقات سواء كانت دولية او عربية او اوروبية او مع جهات اخرى. في غضون ذلك تحدثت الصحف العبرية امس ان مفاوضي «شين بيت» الاسرائيليين بقيادة عومري شارون يتولون التفاوض مع الفلسطينيين بدل جيش الاحتلال فيما تغير الوفد الفلسطيني واصبح يقوده محمد رشيد مستشار عرفات الاقتصادي فيما دخل مفاوضون اوروبيون وامريكيون على خط الأزمة. وفي تصريح صحافي قال المسئول الفلسطيني صلاح التعمري «بناء لتعليمات الرئيس عرفات اقيمت لائحة باسماء الاشخاص الموجودين في الكنيسة، وبناء لتعليمات عرفات ايضا، اخذ (المفاوض الفلسطيني) عماد النتشه هذه اللائحة وسلمها للمبعوث الخاص الامريكي الذي يرافقه ممثل اوروبي». واشار المصدر نفسه الى ان كاهنا خرج من مجمع مبنى الكنيسة وقام بتسليم اللائحة الى المفاوض الفلسطيني عماد النتشة والممثل الاوروبي اليستر كوك. وقال التعمري انه ابلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان «مهمة فريق المفاوضين قد انتهت» واوضح مساء امس ان المفاوضات كانت «قد علقت» من دون استقالة فريقه. واعلن انه لا يعرف ما اذا كانت هذه اللائحة ستسلم الى اسرائيل. وقال «ربما تجري مفاوضات وراء الكواليس تشارك فيها الولايات المتحدة. فيبدو ان واشنطن تمارس ضغوطا كبيرة». ونقل هذه اللائحة للجيش الاسرائيلي يشكل مرحلة اولى في اتفاق ينص على ان يسلم اربعة فلسطينيين انفسهم تطالب بهم اسرائيل ليحتجزوا تحت اشراف دولي بحسب مصدر دبلوماسي اوروبي. لكن مصادر فلسطينية قالت انهم سيحتجزون في سجن فلسطيني بغزة أو أريحا. ويوجد في كنيسة المهد نشطاء فلسطينيون كبار في حركتي فتح وحماس وأصحاب وظائف رفيعة المستوى في أجهزة الامن الفلسطينية تدعي اسرائيل انهم متورطون في ارسال استشهاديين الى القدس