دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى الالتزام بتوجيهات القيادة الفلسطينية. كما طالبت السلطة بتكريس الديمقراطية والشفافية. جاء ذلك خلال اجتماع في رام الله برئاسة ياسر عرفات للجنة المكونة من 18 عضواً من مختلف الفصائل وتمثل أعلى سلطة سياسية في منظمة التحرير الفلسطينية. ودعا بيان ختامي لاجتماع اللجنة هذه «جميع القوى الفلسطينية إلى الالتزام بتوجهات القيادة الفلسطينية، والامتناع عن أية أعمال يستفيد منها الاحتلال (الاسرائيلي) للتغطية على جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني». وأكد على الحاجة إلى «العمل على تنشيط جميع الفعاليات الوطنية والشعبية وتطوير دورها وإعادة بناء مؤسسات السلطة وأجهزتها التي دمرها العدوان على أسس سليمة». وأضاف البيان أنه يتعين أيضا «التركيز على مبدأ الشفافية والمكاشفة في جميع القضايا الوطنية والاقتصادية والإدارية وسواها، وتفعيل دور المجلس التشريعي والمجلس المركزي وجميع الهيئات التمثيلية على مختلف المستويات، وتكريس الديمقراطية ومبدأ المحاسبة والنهوض بالقضاء المستقل». ومن جهة أخرى قالت اللجنة إن المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الوسط الذي تعد له الولايات المتحدة في الصيف المقبل «يجب أن تشارك فيه جميع الأطراف المعنية، وخاصة اللجنة الرباعية والدول العربية المعنية، وان يقرر بوضوح جدولاً زمنياً قصير المدى لإتمام الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 67 وطبقاً لقرارات الشرعية الدولية وخاصة 242، و 338 و 194، والمبادرة العربية وقرار مجلس الأمن 1397 والرؤية التي أعلنها الرئيس بوش وخطة باول». ودعا البيان «الإدارة الأمريكية إلى رفض مشاريع شارون الهادفة إلى إقامة نظام كانتونات وتفرقة عنصرية والى إنشاء مناطق عازلة بهدف اقتطاع المزيد من الأراضي الفلسطينية وضمها وتهويدها والتأكيد على ضرورة أن يلتزم بتنفيذ قرارات مجلس الأمن واستقبال لجنة التحقيق الدولية». كما دعت إلى «بذل كل الجهود لوقف النشاطات الاستيطانية وجميع أعمال التخريب والتدمير التي يرتكبها الاحتلال يومياً ضد شعبنا ومقدساتنا وبنيتنا التحتية». وقال البيان إن الاجتماع بحث في «الأوضاع الخطيرة الراهنة واستمرار أعمال الغزو الاحتلالي والإرهاب الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني في جميع مناطق الوطن، وخاصة ضد كنيسة المهد ورجال الدين والمواطنين المحاصرين فيها كما جرى مناقشة التطورات السياسية العربية والدولية الأخيرة». واختتم البيان بالقول «تؤكد اللجنة التنفيذية على تقديرها الكبير لدور الاشقاء العرب جميعاً في جهودهم السياسية والدبلوماسية ودعمهم لصمود شعبنا وكذلك دور جميع القوى الدولية الصديقة في تأكيد وقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني وتحيي اللجنة التنفيذية ذكرى شهدائنا العظام وجرحانا البواسل وقتلى وأسرى شعبنا الصامدين معاهدين ان نواصل السير على الدرب حتى تحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا واقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».