بعد حالة من الاستقرار استمرت نحو عام على ملف النواب مزدوجي الجنسية في البرلمان المصري وبعد طرد النائبين رامي لكح الفرنسي الجنسية، وطلعت مطاوع الأمريكي الجنسية فجرت لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان المصري أمس كبرى المفاجآت حيث أعلنت رفضها لاشتراط تعديل جديد لقانون مباشرة الحقوق السياسية قدمه النائب حاتم البدري بأن يكون من أبوين مصريين واكتفت بشرط أن يكون من أب مصري وهو ما يفتح الباب لأبناء الأمهات الأجانب من اب مصري بالترشيح لعضوية البرلمان وأن يصبح نائبا فيه. وهو ما كان مثار جدل صارخ بين نواب البرلمان حيث بدت المخاوف من البعض من عدم اشتراط الأم المصرية الجنسية. وأكدت اللجنة في قرارها وبعد موافقتها على التعديل وفي اطار مناقشات موسعة حول المشروع أن الدستور اشترط فقط أن يكون من أبوين مصريين في حالة الترشيح لرئاسة الجمهورية. وأكد مشروع القانون في نصوصه الجديدة أن يكون المرشح لعضوية البرلمان أحادي الجنسية المصرية وألا يكون حاملا لأي جنسية أخرى. ويأتي هذا التعديل الذي طلبت اللجنة احالته الى اللجنة التشريعية لمناقشته من حيث الموضوع تمهيدا لعرضه على البرلمان في الوقت الذي لم يحسم فيه البرلمان حتى الآن ملف النائب الألماني الجنسية محمد أحمد صالح والذي ما زال يحتفظ بعضويته بينما تتردد داخل اروقة البرلمان أن النائب قد تنازل عن الجنسية الألمانية قبل الترشيح لعضوية البرلمان بينما يردد آخرون أن التنازل بعد الترشيح وهو ما ستحسمه المحكمة الادارية العليا في جلسة قادمة حيث يتحدد الوضع القانوني للنائب من خلال الأوراق المقدمة منه. ونفت مصادر عليا في البرلمان أن تكون هناك معايير مزدوجة للتعامل مع ملف مزدوجي الجنسية وأن الملف ما زال مطروحا للبحث اذا ما تقدم أي مواطن بمستندات تثبت وجود نواب آخرين مزدوجي الجنسية فإن البرلمان سوف يصدر قراره النهائي وفق سلطاته التي خولها له الدستور.