شدد صائب عريقات وزير الحكم المحلي بالسلطة الفلسطينية على ضرورة وجود تنسيق عربي قبل التوجه لمؤتمر السلام المزمع عقده، مطالباً بوضع جدول زمني لانهاء الاحتلال الإسرائيلي. واضاف عريقات فى حديث هاتفى مع التلفزيون المصرى من رام الله امس « اذا لم نحصل على اجابة شافية فاننا سندخل فى دوامة المؤتمرات من جديد وسندخل فى دهاليز وأنفاق شارون التى ليس لها نهاية وسندخل بطريقة غير مباشرة فيما يحمله شارون الى واشنطن.. فهو يحمل معه خطة لتثبيت الاحتلال الاسرائيلى وتكريسه ». وقال « نحن نريد أن نعرف ما هى مرجعية هذا المؤتمر.. حيث عقد مؤتمر مدريد قبل 11 عاما وحدد مرجعية الارض مقابل السلام وتنفيذ القرارين 242 و338». وتساءل عما اذا كان هذا المؤتمر سيكون بمثابة مؤتمر يحدد جدولا زمنيا لانهاء الاحتلال الاسرائيلى وانسحاب اسرائيل الى حدود 4 يونيو 67 بما فيها القدس والاراضى السورية المحتلة وما تبقى من الاراضى اللبنانية. وأبدى عريقات تخوفه من ان يكون هذا المؤتمر بمثابة اعادة عقارب الساعة 11 عاما الى الوراء واعطاء شارون الفرصة للهروب الى مجال الشكليات والمسائل الاجرائية ونقابل من ولانقابل من.. مشددا على أن المعادلة واضحة تماما وتتلخص فى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242 و 338 والقرارات الدولية ذات العلاقة والمطلوب هو تنفيذ هذه القرارات. وقال « سمعنا الكثير عن رؤى الرئيس بوش لدولة فلسطينية وعن رؤى الوزير باول لانهاء الاحتلال وعن رؤى أوروبا لدولة فلسطينية بجانب اسرائيل وقد آن الاوان للمجتمع الدولى أن يضع هذه الرؤى على مسار سياسى واقعى يقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلى وهذا لن يتم الا من خلال تحديد جدول زمنى لانهاء الاحتلال». من جهة أخرى أشار صائب عريقات الى أن القيادة الفلسطينية ناقشت فى اجتماعها الطاريء أمس الوضع المأساوى فى كنيسة المهد ببيت لحم بعد أن رفضت اسرائيل ادخال مواد غذائية ودوائية وماء الى الكنيسة. وأعرب عن دهشته واستنكاره لاسلوب اسرائيل فى التفاوض.. مشيرا الى أنها استخدمت فى جنين المواطنين الفلسطينيين كدروع بشرية واستخدموا النساء والاطفال لهذا الغرض. ونبه عريقات الى أن اسرائيل تلجأ الى المغالطات باستمرار حيث تزعم أن الفلسطينيين داخل الكنيسة هم الذين أحرقوها وهذه مقدمات لامر ستقدم عليه اسرائيل فى الكنيسة ربما لتدميرها أو حرقها وقتل من فيها اذا لم ينجح أسلوبهم فى قتل الناس داخل الكنيسة من خلال الجوع والعطش لذلك كان هذا الموضوع على رأس جدول أعمال القيادة الفلسطينية. وحول عدم وصول لجنة تقصى الحقائق الدولية الى الاراضى المحتلة قال عريقات ان ذلك بسبب الضغوط الاسرائيلية وتحديها لقرارات المجتمع الدولى.. معربا عن اعتقاده بأن هذا سيكون بمثابة الضوء الاخضر لشارون لارتكاب المزيد من المجازر حيث لم يحدث فى تاريخ الامم المتحدة أن حدث ما حدث فى المنطقة خلال الاسبوعين الماضيين حينما اعترضت اسرائيل على تركيبة لجنة تقصى الحقائق ومرجعيتها ورفضت استقبالها وللاسف رضخ مجلس الامن بكافة أعضائه.. وهذه مأساة للشرعية الدولية. وقال « إن ما حدث فى جنين لن تخفيه عدم قدوم لجنة تحقيق.. ولن ينسى الشعب الفلسطينى جرائم الحرب وارهاب الدولة التى مارستها السلطات الاسرائيلية فى جنين.. وسنتابع الموضوع مع مجموعة من المحامين الدوليين وسنستمر فى ملاحقة المسئولين عن تلك الجرائم حتى يصلوا الى أقفاص محاكم مجرمى الحرب ». ق. ن. أ