قلل اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري، من خطوة رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسماح له بالتجول في الأراضي الفلسطينية قائلاً انه «لا ينبغي التهليل لهذه الخطوة واعتبارها كبيرة جداً». وقال الباز فى حديث للبرنامج التلفزيونى صباح الخير يا مصر ان هذه الخطوة كانت مطلوبة فى اطار خطوات أخرى أوسع وأبعد ومنها رفع الحصار المفروض على المدن الاخرى حيث مازالت كنيسة المهد فى بيت لحم تتعرض للحصار كما اجتاحت القوات الاسرائيلية نابلس عقب رفع الحصار عن الرئيس عرفات مباشرة لذا فان القضية ليست فك الحصار عن عرفات فقط وانما فك الحصار عن الشعب الفلسطينى. وأضاف الباز أن مذبحة جنين التى ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلية فى مخيم جنين لن تذهب سدى وأن مجلس الأمن مطالب بمتابعة مسألة رفض اسرائيل لاستقبال لجنة تقصى الحقائق فى هذه المذبحة واتخاذ قرار يلزم اسرائيل بالموافقة على التعاون مع اللجنة فى أداء مهمتها دون عوائق أو قيود. ودعا الباز المجتمع الدولى الى تحمل مسئولياته فيما يتعلق بالفظائع التى ارتكبت بحق الفلسطينيين المدنيين الابرياء الذين قتلتهم قوات الاحتلال الاسرائيلية على غرار ما فعله فى حوادث سابقة مشابهة مثل محاكمات بعد الحرب العالمية الثانية وما حدث فى البوسنة والهرسك. وأكد الدكتورأسامة الباز أن فكرة المؤتمر الدولى للسلام الذي تقترح أوروبا عقده لم تكتمل بعد مشيرا الى أن بعض الدول مثل اسرائيل تنادى بعقد مؤتمر أقليمى للسلام وليس دوليا بهدف خلق مرجعية جديدة للسلام وهى مسألة خطيرة جدا لأن هناك مرجعيات قديمة لا تقتصر على القرارين 242 و338 وما أضيف فى مؤتمر مدريد من مبدأ الأرض مقابل السلام والحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فقط وانما أضيفت لها أربعة قرارات صدرت فى مجلس الأمن مؤخرا تعبر عن أن القضية فى جوهرها تكمن فى انهاء الاحتلال الاسرائيلى واقامة الدولة الفلسطينية. وشدد الباز على ضرورة عدم التقيد بما يقوله رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون لانه لم ينفذ الارتباطات السابقة وضرب بها عرض الحائط ويريد أن يلغى اتفاق أوسلو وما تفرع عنه. أ. ش. أ