اقامت 21 منظمة هولندية بقيادة اتحاد الكنائس الهولندية دعوى قضائية عاجلة ضد حكومة بلادها، تطالبها بوقف تصدير كافة أنواع الاسلحة وقطع غيار المعدات والاجهزة العسكرية إلى إسرائيل، واغلاق المنافذ البحرية والجوية امام شحنات صادرات الأسلحة الامريكية لإسرائيل التي تمر عبر المطارات والموانيء في هولندا، واكدت هذه المنظمات ان الاسلحة الهولندية ساعدت القوات العسكرية الإسرائيلية في تنفيذ حملاتها والمذابح ضد الشعب الفلسطيني، وجاء في مضمون الدعوى القضائية ان اسرائيل تهدر المباديء الاساسية لحقوق الانسان، كما ادانت المنظمات حكومة تل ابيب مؤكدة استخدامها للأسلحة في حرب غير متكافئة لابادة المدنيين العزل، وان هولندا بتصديرها الاسلحة لإسرائيل قد خرقت اتفاقية الاتحاد الأوروبي لحظر تصدير الاسلحة لمناطق الصراع في العالم التي تشهد توترات، وذكرت الدعوى ان الاتحاد الاوروبي يسمح فقط بتصدير الاسلحة للدول التي تحترم حقوق الانسان وتلتزم بتنفيذ المعاهدات الدولية. وتعتبر هذه الدعوى العاجلة ضد هولندا هي الثانية من نوعها خلال اسبوعين، حيث اقام مؤخراً محام هولندي يدعي «فاندين بيلزن» دعوى قضائية اتهم فيها هولندا بالتواطؤ والاشتراك في المذابح التي ارتكبتها اسرائيل ضد الفلسطينيين، بتصدير تكنولوجيا عسكرية لإسرائيل، وهي القضية التي لم يتم الفصل فيها بعد، وقد سعت الادارات القانونية «التي تناصر إسرائيل» في وزارة العدل الهولندية لضم القضية الأولى للثانية، لكسب الوقت واجهاضها تدريجياً، بحجة ان هولندا مقبلة على الانتخابات البرلمانية في 15 المقبل، وانها تحكم بحكومة مؤقتة تلك التي سقطت بعد تكشف فضائح تقرير العهد الهولندي لوثائق الحرب الشهر الماضي، وتواجه هولندا لكل هذه الاسباب مجتمعة سمعة دولية سيئة.