تتواصل مظاهرات الغضب العربي ضد همجية الاحتلال الاسرائيلي، وعجز الأمم المتحدة عن تنفيذ قرارات الشرعية أو حتى اتخاذ قرار لرصد جرائم الحرب في جنين، وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء مسيرة مؤيدة للشعب الفلسطيني وتصدت لها قوات الأمن لمنعها من الوصول الى مقر السفارة الأمريكية. وفي القاهرة شهد الجامع الأزهر مظاهرة حاشدة للاسبوع السادس ترددت خلالها الهتافات المنددة بجرائم اسرائيل وبانحياز الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعرض نشطاء لجان مقاومة التطبيع لمحاولات اختطاف من جانب عناصر مجهولة. ففي صنعاء حيث شارك المئات في مسيرة عقب صلاة الجمعة وأغلقت شرطة مكافحة الشغب عقب صلاة الجمعة شارعا رئيسيا يقع فيه مجمع السفارة الامريكية ومقر إقامة السفير في ضاحية الشيراتون، شرق صنعاء، لمنع دخول المتظاهرين الذي خرجوا من مساجد مجاورة للتظاهر ضد الولايات المتحدة. وردد المتظاهرون، الذين أحرقوا أعلاما أمريكية وإسرائيلية، هتافات تندد بالولايات المتحدة، مثل «فلتسقط أمريكا.. الموت لامريكا»، «لا سفارة أمريكية في الاراضي اليمنية». وحمل المتظاهرون صورا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأعلام حزب الله اللبناني.وطالبت اللجنة الوطنية لمناصرة قضايا الامة العربية والاسلامية، التي نظمت المظاهرة، في بيان تمت قراءته على المتظاهرين «بقطع كافة العلاقات بين اليمن والولايات المتحدة الامريكية، زعيمة الشر والارهاب في العالم». واستنكر البيان «دعم الولايات المتحدة لهذه التصرفات (الاسرائيلية) النازية والمجازر التي ارتكبها قطعان الجيش الصهيوني الغاصب في مخيم جنين». وندد البيان بمواقف الولايات المتحدة «الرافضة لاي إجراء يتخذه المجتمع الدولي ومنظماته للتحقيق فيما قامت به أسلحتها الفتاكة من طائرات الفانتوم والاباتشي وقذائف اليورانيوم المنضد في المدن والقرى الفلسطينية».وطالبت اللجنة الوطنية لمناصرة قضايا الامة العربية والاسلامية، اليمنيين بالاستمرار في «التبرع المادي خاصة لحركات الجهاد والمقاومة في فلسطين». وندد المتظاهرون بموقف الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي من العنف الصهيوني المتكرر بقبول لجنة تقصي الحقائق عن الجرائم التي ارتكبت في مخيم جنين للاجئين واعتبرت ذلك مشاركة في الجرم ودليل على الهيمنة الأمريكية على مقدرات العالم. وفي القاهرة نظمت مظاهرة حاشدة عقب انتهاء صلاة الجمعة شارك فيها المئات من المصلين بساحة الجامع الازهر فيما اكتفت جماعة الاخوان المسلمين بعقد مؤتمر خطابي داخل المسجد. وردد المتظاهرون الهتافات المعادية لإسرائيل وأمريكا وطالبوا بقطع العلاقات معهما، وشهدت مظاهرة ولأول مرة ترديد هتافات معادية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، حيث انتقد المتظاهرون قيامه بتسليم ستة فلسطينيين الى اسرائيل وأمريكا وبريطانيا وهتفوا: اللي يسلم الثوار.. يبقى عميل الاستعمار. وأكد المتظاهرون ان الخيار الوحيد المطروح امام الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة المسلحة مطالبين الحكومات العربية بفتح الحدود امام المتطوعين للقتال ضد العدوان الصهيوني ورفعوا صور الرئيس جمال عبدالناصر مؤكدين ان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها. وفرضت قوات الأمن حصارا كثيفا حول الجامع الازهر والشوارع المؤدية إليه وقامت بالاعتداء على صحفية ومحامية ومنعهما من دخول المسجد للمشاركة في المظاهرة. ومن جانبه أكد شيخ الازهر الدكتور سيد طنطاوي في المؤتمر الجماهيري الذي عقده عقب الانتهاء من صلاة الجمعة داخل المسجد أن الجهاد هو السبيل الوحيد لطرد الاحتلال الإسرائيلي وحماية المقدسات الاسلامية، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. ودعا شيخ الازهر الأمة العربية الوقوف صفا واحدا والجهاد في سبيل تحرير الاراضي المسلوبة وان التخلي عن نصرة الشعب الفلسطيني في محنته هو تقصير في حق الدين والأمة، وأعلن طنطاوي ان شراء المنتجات الأجنبية والأمريكية التي تضر بمصلحتنا ومصلحة الشعب الفلسطيني حرام. وتعرض عدد من نشطاء جماعات دعم الانتفاضة الفلسطينية ومقاومة التطبيع في مصر الى محاولة للاختطاف من مجهولين، ونجح المتظاهرون في افشال المحاولة.واتهم المهندس عبدالعزيز الحسيني أحد القيادات الناصرية للجان مقاومة التطبيع ودعم الانتفاضة وأحد الذين تعرضوا لمحاولة الاختطاف أمس أجهزة الأمن بتدبير هذه المحاولات بهدف وقف المظاهرات المؤيدة للشعب الفلسطيني والمطالبة بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني واغلاق سفارته بالقاهرة مشيرا الى ادخال أمريكا للقضية الفلسطينية الى مرحلة جديدة من التسويف والتسوية السياسية.