حاول جنود الاحتلال الليلة قبل الماضية اقتحام كنيسة المهد في بيت لحم واشتبكوا مع المدافعين عنها في اشرس معركة منذ بدء الازمة اسفرت عن اشتعال الحرائق واصابة اربعة فلسطينيين. وقال مراسل لرويترز في مسرح الاحداث ان حريقا شب فترة قصيرة داخل مجمع الكنيسة التي يتحصن فيها بضع عشرات من المسلحين الفلسطينيين مع عشرات من المدنيين ورجال الدين لكنه خمد فيما بعد. ودوى صوت اطلاق الرصاص في حين اضاء الاسرائيليون الكنيسة كلها بالطلقات المضيئة. ويتهم الفلسطينيون داخل الكنيسة الاسرائيليين بمحاولة اقتحام الكنيسة. وقال رجل فلسطيني في الكنيسة لرويترز بالهاتف «انهم استخدموا كل وسيلة لمهاجمتنا لكن الحمد لله لم يصب احد بسوء». واعلن مسئول فلسطيني من داخل الكنيسة لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان النيران تشتعل في بعض اقسام المجمع. واوضح ان «الاسرائيليين حاولوا اقتحام الكنيسة». واضاف ان «النيران تشتعل في اربع غرف بالدير الارثوذكسي». واوضح مراسل وكالة فرانس برس ان حريقا ثانيا يشاهد في القطاع الكاثوليكي حيث اندلعت النيران في ثلاث غرف كما قالت مصادر فلسطينية. وفتح الجنود الاسرائيليون النار من الاسلحة الرشاشة والقوا قنابل مضيئة وتصاعدت اعمدة الدخان في ساحة المهد التي تطل عليها الكنيسة. وقال محمد المدني محافظ بيت لحم الموجود داخل الكنيسة لرويترز ان اربعة اشخاص اصيبوا من جراء النيران وان القتال من اشد المعارك التي وقعت منذ بدء المواجهة عند الكنيسة. واضاف قوله «هناك اطلاق رصاص في كل مكان. اطلاق النار من كل مكان حولنا». الى ذلك دعا مفاوضون فلسطينيون امس لمزيد من المحادثات مع اسرائيل حول انهاء مواجهة مستمرة منذ شهر عند الكنيسة. وقال حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم وهو احد المفاوضين الذين يسعون لانهاء المواجهة «طلبنا من المنسق للمحادثات ترتيب اجتماع مع الاسرائيليين امس لكن لا رد من الاسرائيليين حتى الان». وقال ناصر ان الولايات المتحدة والدول الاوروبية تشارك بصورة مباشرة في جهود انهاء المواجهة. ولدى سؤاله عما اذا كان من الممكن التوصل لحل يشبه الحل الذي انهى حصار مقر عرفات في رام الله قال ناصر ان ذلك ممكن من الناحية المبدئية لكن الوضع في بيت لحم مختلف لان الفلسطينيين لا يعرفون من هم الرجال الذين تطلب اسرائيل تسلمهم. وكان البيت الابيض اعلن انه يتابع «عن قرب» الوضع في بيت لحم حيث اندلع اطلاق النار الكثيف. وقال المتحدث باسم البيت الابيض تشين ماسكورماك الليلة قبل الماضية «اننا نتابع الوضع عن قرب وننتظر معلومات من المنطقة». الوكالات