أشاد رضوان ابو عياش رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية بجهود قيادة الامارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو، اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات في دعم القضية الفلسطينية مؤكدا ان هذا الدعم المستمر والمتواصل يرفع معنويات الشعب الفلسطيني ويقوي صموده في مواجهة قوات الاحتلال الاسرائيلي. واعتبر ابو عياش ان اللفتة الكريمة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتوجيه جميع جوائز الصحافة المرئية الى فلسطين تعد تتويجا للاعلام الفلسطيني ودعما لدوره في المقاومة بالكلمة والصوت والصورة. جاء ذلك في حوار خاص مع «البيان» استعرض فيه بعض المواجهات بين الاعلام الفلسطيني وقوات الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا ان حيوية الشعب وروح النضال في ابناء فلسطين قد ساهما في اعادة بناء ما دمرته اسرائيل من الوسائل الاعلامية مشيرا الى ان اذاعة فلسطين قد انطلقت ثانية يوم الجمعة الماضي بعد ان توقفت اثر التدمير الذي لحق بها على ايدي الصهاينة في اوائل العام الحالي. شاهد اثبات وقال ابو عياش ان اسرائيل تعتبر الاعلام هو عدوها الاول لانها ترى فيه شاهد اثبات على جرائمها الوحشية، بما يطرحه من وثائق دامغة بالصوت والصورة لاتقبل التشكيك او الانكار وهي وثائق تنقل الممارسات الاسرائيلية ضد ابناء الشعب الفلسطيني وعلى ارضه. واضاف : ان اسرائيل حاولت ولاتزال ان تسكت الصوت الاعلامي الفلسطيني اذاعة وتلفزيونا وصحافة لانها تدرك الدور الذي يلعبه هذا الصوت في فضح ممارساتها، وهذا يفسر تفسيرا واضحا ممارساتها ضد الصحافيين العرب والاجانب لمنعهم من نقل الوقائع الى كافة ارجاء المعمورة. حصار وتدمير وفي استعادة لما قامت به اسرائيل تجاه اذاعة فلسطين وتلفزيونها، قال: ان اول ضربة بطائرات «أباتشي» حدثت في شهر نوفمبر 2000 واستهدفت تحديدا برج الاذاعة، كما ان القوات الاسرائيلية هاجمت مبنى الاذاعة والتلفزيون في رام الله خلال شهر يناير الماضي وقامت بنسف المبنى من الداخل وازالته تماما بطوابقه الخمسة وبما يضمه من اجهزة قيمتها تصل الى 14 مليون دولار علاوة على ما تم تدميره من ارشيف كامل للوثائق خلال حصار استمر لساعات طويلة وشاركت فيه عشرون دبابة اسرائيلية. واضاف: لقد سرق الاسرائيليون الكثير من الاشياء المهمة قبل ان يفجروا المبنى بالديناميت، ورغم ذلك لم يتوقف البث لاننا لجأنا الى تشغيل الوسائل البديلة وهي ثلاث محطات داخل رام الله علاوة على انطلاق 13 محطة خاصة بنفس الصوت والاداء مما شكل تحديا كبيرا للعدو، خصوصا وان الفضائية الفلسطينية ظلت تعمل بنفس نظامها لانها مرتبطة بالقمر الصناعي «عربسات» ولم تتأثر كغيرها من المحطات الارضية. تعبئة عربية وحول الاحداث الجارية في فلسطين حاليا قال ابو عياش: لقد عبأت اسرائيل بتصرفات قادتها الحمقاء كل افراد الشعب العربي على اختلاف الاقطار والتوجهات بل انها اوصلت العرب الى حالة الاستفزاز التي دفعتهم الى اعادة ترتيب اوراقهم من جديد والتحضير لاستعادة اوضاعنا الطبيعية في مواجهة قوى البطش والعدوان. واكد رئيس اذاعة وتلفزيون فلسطين ان الشحن العربي السائد حاليا تجاه اسرائيل سوف يتحول الى عمل حاسم يضع حدا لكل ما ترتكبه الدولة العنصرية من موبقات بحق الآمنين العزل، فالألم يخلق المعاناة ومنها ينطلق الاعداد لموقف. واضاف ابو عياش: ان تصرفات اسرائيل وقادتها قد فتحت «قمقم» الصمت، واظهرت للعالم كله ان «اسرائيل» تمارس البلطجة جهارا نهارا وانها لو كانت دولة لالتزمت بالاعراف والمواثيق الدولية. ليست نهاية العالم وعن الاوضاع العامة عربية قال: ان امتنا العربية قد مرت بانفاق مظلمة كثيرة لكنها في كل مرة كان الله يقيض لها من ينصرها، والامثلة كثيرة ولعل اهمها حرب 67 التي ادت الى حالة من الاحباط التام نتيجة الهزيمة والخذلان، لكن بعد ست سنوات فقط كانت حرب العبور التي اعادت للأمة روحها الوثابة. واضاف: قد نرى ان الوضع الراهن عربيا مزر ومحزن وايا كانت التسمية فإن هذا لا يعني نهاية العالم لان ما نشهده بعيوننا من ممارسات صهيونية هو ضد المنطق والعقل وايضا ضد مسار التاريخ، لهذا فإننا نلمح في نهاية النفق المظلم اضواء الفجر المشرق بالنصر والتحرير لفلسطين والوحدة الشاملة لكل اقطار العرب. المنتدى وقضية فلسطين وتطرق رئيس هيئة اذاعة وتلفزيون فلسطين الى منتدى الاعلام العربي الذي شهد فعالياته كاملة، فقال: ان هذا المنتدى تجمع هام لنخبة مهمة جدا من المفكرين والاعلاميين، وفكرة اجتماعهم في دبي حتى وان كان الاجتماع سنويا هي فكرة طيبة تستحق الاشادة والدعم والتشجيع خصوصا وان المنظمين لهذا الاجتماع لديهم دراية واسعة وفرت لهم النجاح تنظيميا. واضاف: اما بالنسبة للفائدة المرجوة من مثل هذا التجمع السنوي فإن اهميته تكمن في امرين: الاول ما يتم طرحه ومناقشته من موضوعات اما الامر الثاني فهو التوصيات القابلة للتنفيذ، ونحن كفلسطينيين نشعر بالاهمية الكبرى لهذا اللقاء في موضوعه وفي توقيته ايضا لانه لابد وان يسهم في توضيح القضية الفلسطينية ويكشف وقائع الجرائم التي ترتكب على ارض فلسطين ليطلع العالم كله على ما يجري فيها. حواره : محمود علام