كشف نبيل شعث وزير التعاون الدولي بالسلطة الفلسطينية عن ورقة فلسطينية مقدمة للإدارة الأمريكية لمحاكمة الإسرائيليين الذين نفذوا جريمة اغتيال أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومحاكمة العسكريين الإسرائيليين الذين اغتالوا 89 فلسطينياً اخرين وفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي. وقال شعث عقب لقائه امس مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر حول نقل الفلسطينيين المتهمين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي ان المهم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد حماهم ولم يسلمهم لاسرائيل، ولم يوافق على نفيهم خارج الوطن. وانهم نقلوا من مبنى المقاطعة في رام الله إلى مبنى المقاطعة في اريحا وان الذي صاحبهم هو مندوب امريكي واخر بريطاني وطالب شعث بخروج القوات الإسرائيلية وفوراً من بيت لحم ورام الله وانهاء التواجد في الاراضي الفلسطينية المصنفة بالمنطقة «أ» وفيها سيادة فلسطينية كاملة وبالتالي منع الاسرائيليين من العودة لهذه الاراضي وبانسحاب الاسرائيليين والتزامهم يمكن عندها التحدث عن وقف اطلاق النار وتثبيته بوجود قوات حماية دولية ووقف الاستيطان والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين وباعتراف اسرائيل هناك 4500 معتقل فقط في الاسابيع الثلاثة الماضية وبالتوازي مع هذه الاجراءات يمكن التوجه إلى الحل السياسي ويمكن تشكيل مؤتمر دولي وليس اقليمياً تحضره الدول العظمى والأمم المتحدة وكل الدول العربية ذات الصلة. وقال شعث انه من خلال هذا التصور قيام الدولة الفلسطينية المستقلة اذا تم خلق توافق دولي مصمم على تحقيق السلام والاستقرار في هذه المنطقة من خلال هذا المؤتمر. ورداً على سؤال حول قرار كوفي عنان حل لجنة تقصي الحقائق في جنين قال شعث ان هذا القرار في حد ذاته يعتبر ادانة لإسرائيل والتي حاولت إسرائيل بكل شكل الغاء هذه اللجنة لاخفاء جرائمها في جنين كما ان حل هذه اللجنة يعكس مدى ضعف النظام الدولي واعتقد ان الولايات المتحدة تتحمل جزءاً من اللوم في هذا الاجراء. وأكد شعث ان الموقف مازال صعباً للغاية وما زالت القوات الإسرائيلية تحتل وتحاصر كنيسة المهد في بيت لحم وهي أهم مقدس مسيحي في فلسطين وكذلك تجتاح الخليل وطولكرم مما يعني عدم وجود أي احترام لقرارات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن ولا للاتفاقات الموقعة.