قال قائد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، يسرائيل زيف، إنه في أعقاب حملة «السور الواقي» وإلغاء التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني، أخذ الجيش الإسرائيلي المسئولية، الأمنية الكاملة في قطاع غزة، ولا يأخذ بعين الاعتبار تقسيم المسئولية بينه وبين قوات الأمن الفلسطينية كما كان في السابق. وفي إطار إعادة الانتشار الجديدة يقوم الجيش الإسرائيلي ببناء جدار يحد البلدات اليهودية الاسرائيلية الواقعة في شمال القطاع ويمر في المنطقة في الاتفاقيات كالمناطق «الصفراء»، أي المناطق الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنه لا يأخذ بعين الاعتبار من وجهة النظر العملياتية المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، والفعاليات الدفاعية عن البلدات الإسرائيلية في القطاع والمناطق الواقعة ضمن الخط الأخضر حول القطاع تحولت عمليا الى عمليات في العمق الفلسطيني. وتراقب قوات الأمن الإسرائيلية، وبقلق، التسلح الفلسطيني في قطاع غزة بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية «السور الواقي». وقال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إن الفلسطينيين بدأوا باستكمال جاهزيتهم العسكرية تخوفا من اجتياح إسرائيلي لقطاع غزة، مما حدا بهم الى الاستعداد وبصورة مكثفة والتكاتف من أجل صد هجمة إسرائيلية ممكنة، حيث وزعت المهام والتعليمات المختلفة. كما طلب من السكان الفلسطينيين الإسهام في ذلك إذ أنه تم إغلاق شوارع من أجل تمكين تفخيخها ووضع الحواجز فيها لمنع القوات الإسرائيلية من الدخول اليها. ومع بداية شهر ابريل الماضي انتقل الفلسطينيون من الدفاع الى الهجوم، تضامنا مع إخوتهم في الضفة الغربية وبدافع الانتقام من القوات الإسرائيلية في أعقاب حملة «الجدار الواقي». فقد نفذت المقاومة الفلسطينية 14 محاولة اقتحام بلدات إسرائيلية، و178 عملية إطلاق نار، و133 حادث إلقاء قنابل، و8 حوادث نصب عبوات ناسفة وسيارة مفخخة واحدة. من جهة أخرى تلاحظ قوات الأمن الإسرائيلية تحسنا في قدرات الفلسطينيين على جمع المعلومات الاستخباراتية بمساعدة «المواطنين الفلسطينيين والمزارعين المتواجدين في الحقول والمناطق المختلفة»، وفق أقوال مصدر عسكري إسرائيلي. ومما يثير قلق القادة العسكريين الاسرائيليين هي كمية العبوات الناسفة التي نشرها الفلسطينيون تخوفا من اجتياح إسرائيلي ممكن. وتفيد التقارير الواردة من الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين توصلوا الى قدرات تمكنهم من انتاج مواد متفجرة حتى وإن كانت بمستوى متدن نسبيا.