بعد تقارير عن قرار أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان حل لجنة تقصي الحقائق التي رفضتها اسرائيل يدرس مجلس الأمن الدولي مشروع قرار عربي يطالب بارسال لجنة تحقيق، سارعت حكومة ارييل شارون لرفضها والتأكيد بناء على اتفاق ان الفيتو الأمريكي سيكون بالمرصاد للجنة الجديدة، ما يعني اذعان العالم لدولة الصهاينة والهيمنة الأمريكية. وقرر كوفى عنان الأمين العام للأمم المتحدة حل فريق الأمم المتحدة لتقصى الحقائق فى جنين والذى كان مكلفا بتحرى حقيقة الفظائع التى ارتكبتها القوات الاسرائيلية فى مخيم اللاجئين الفلسطينيين فى جنين بالضفة الغربية، وذلك بحسب وكالة «كيوود» اليابانية للأنباء. ونقلت الوكالة عن مصادر بالأمم المتحدة ان قرار عنان بحل اللجنة الخاصة لتقصى الحقائق جاء بسبب عدم التعاون من جانب اسرائيل، مشيرة الى ان عنان أبلغ مجلس الأمن بقراره، بعد رفض الحكومة الاسرائيلية التعاون مع فريق الأمم المتحدة لتقصى الحقائق بزعم ان اعضاءه متحيزون ضد اسرائيل. وبدأ مجلس الأمن مشاورات أمس بطلب من المجموعة العربية لبحث الوضع بعد الرفض الاسرائيلي للتعاون مع اللجنة. وقالت مصادر دبلوماسية ان مساعد المندوب السوري فيصل المقداد اوضح أمس الأول امام المجلس ان المجموعة العربية «ستقترح على ما يبدو مشروع قرار». وقال دبلوماسي اسرائيلي في المقابل ان اسرائيل تأمل ان تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو في حال قرر مجلس الامن الدولي ارسال لجنة تحقيق حول جنين بعد رفض الدولة العبرية لفريق تقصي الحقائق. وستتمتع لجنة تحقيق رسمية تفرض على اسرائيل، بصلاحيات اوسع بكثير من فريق يكتفي بتقصي الحقائق. وعقد مجلس الامن الدولي أمس مشاورات بطلب من المجموعة العربية للبحث في الوضع. واوضح ممثل اسرائيل لدى الامم المتحدة يهودا لانكري في تصريح لاذاعة الجيش الاحتلالي «يتوقع ان يضطر مجلس الامن بضغط من الدول العربية، الى الادلاء برأيه حول ارسال لجنة تحقيق. لكننا نعتمد على الولايات المتحدة وتعهداتها حيال اسرائيل لمواجهة مبادرة كهذه». وعارض وزير العدل الصهيوني مئير شتريت من جهته بشكل قاطع مجيء لجنة تحقيق. واضاف «من المستبعد كليا ان نقبل بلجنة تحقيق لكننا مستعدون للقبول بمجيء الفريق في حال قبلت الشروط التي عرضناها على كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة». واعتبر وزير الحربية الاسرائيلي السابق موشيه ارينز المقرب من ارييل شارون، في واشنطن ان لجنة تقصي الحقائق «خدعة». وقال اثر لقاء مع مساعد وزير الخارجية الامريكي ريتشارد ارميتاج «لا يوجد أي شيء للتحقيق بشأنه» في جنين وان اسرائيل «ليست مقتنعة بان اللجنة ستتصرف معها بشكل موضوعي». واضاف «ما جرى في جنين واضح للجميع. قرر الارهابيون التصدي للجيش الاسرائيلي مع علمهم التام بأن هذا الأمر سينجم عنه مخاطر على الاشخاص غير المقاتلين وعلى الممتلكات». والتقى ارينز الذي يقوم بمهمة في واشنطن بوصفه ممثلا لشارون، نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني وبدأ محادثات في الكونجرس. واوضح ارينز «يجب ان ننهي العمل لتدمير البنى التحتية الارهابية للفلسطينيين الضالعين في الارهاب والعنف. اعتقد ان هذا الأمر هو في مصلحة الجميع». ودعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع مجلس الامن الى ان «يحترم قراره رقم 1405 وينفذ مسئولياته ويصر على ارسال بعثة تقصي الحقائق برغم تعنت اسرائيل ». ونقلت الاذاعة الفلسطينية عنه نفيه وجود اي رابط بين رفض اسرائيل استقبال اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشان مخيم (جنين) وقرارها برفع الحصار عن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. واكد انه «لا توجد علاقة بين موقف اسرائيل من عمل لجنة تقصي الحقائق في مجازر وجرائم مخيم (جنين) وموافقتها على انهاء حصارها لعرفات» في مقره في رام الله منذ حوالى الشهر. وكان قريع يعقب بذلك على ما صرحت به نائبة وزير الحربية الاسرائيلي من انه «ربما يلغى عمل لجنة تقصى الحقائق مقابل رفع الحصار عن عرفات». وادان قريع موقف اسرائيل الرافض لوصول اللجنة الى منطقة عملها بزعم انها لم تستكمل الشروط اللازمة. وقال «اذا كان مجلس الامن يقف متفرجا على الانتهاكات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين فنحن اذا نعيش في عالم آخر تسيطر عليه اسرائيل وتمارس فيه كل الخروق وتعامل كدولة فوق القانون». الوكالات