تستعد حكومة الارهابي ارييل شارون لمنح سائقي الجرافات في جيشها «أوسمة شرف» لدورهم في هدم منازل مخيم جنين على ساكنيها في وقت تتهدد كارثة بيئية المخيم. ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس فى موقعها عى الانترنت، الى متحدث عسكرى اسرائيلى قوله أن لجنة أوسمة الشرف ستجتمع بعد اسبوعين لبحث موضوع توزيع أوسمة لسائقى الجرافات الذين شاركوا فى حملة السور الواقي والذين كانت تتلخص مهمتهم فى هدم البيوت فى مخيم جنين. وقال المتحدث ان اللجنة ستقرر فى حينه الجهات التى تستحق الحصول على هذه الأوسمة وذلك بناء على توصية من العقيد ايال شلاين، قائد وحدات الاحتياط، الذى اشرف على احتلال مخيم اللاجئين فى جنين. وذكرت صحيفة فى موقعها على الانترنت أن تصريحات شلاين جاءت فى سياق محادثة أجراها مع ضباط من الوحدة. في غضون ذلك حذر رئيس بلدية جنين وليد أبو مويس ، من خطر التلوث البيئي وتفشي الأوبئة نتيجة الكارثة التي حلت بمخيم جنين على أيدي الغزاة الإسرائيليين. وقال ابو مويس، إن تحلل وتعفن الجثث التي ما زالت تحت الركام وتسرب المياه العادمة من شبكة الصرف الصحي التي دمرت تماماً في مخيم جنين إلى المياه الجوفية يمثلان أخطر تهديد للصحة العامة والبيئة في محافظة جنين. ووجه أبو مويس نداء استغاثة إلى الدول الأوروبية الصديقة لتقديم المساعدة والخبرات الفنية اللازمة إلى بلدية جنين من أجل إزالة الأنقاض وانتشال الجثث وإزالة مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي من مواد متفجرة وقذائف وصواريخ لم تنفجر حتى الآن، مشيراً إلى أن أطفالاً استشهدوا وأصيب آخرون وبترت أطراف البعض منهم نتيجة انفجار قذائف وألغام زرعها جيش الاحتلال قبل انسحابه من المخيم والمدينة. وتابع أبو مويس أن هناك مئات آلاف الأطنان من الانقاض والركام والنفايات في المخيم وليس لدى البلدية أية قدرة للتعامل معها سواء في إزالة الأنقاض أو في توفير موقع مناسب لنقلها إليه في حال توفرت الإمكانات لذلك. وبين أن 30% من منازل المخيم قد دمرت تماماً وسويت بالأرض وأن 40% منها لم تعد صالحة للسكن، مشيراً إلى أن ما جرى كان تدميراً منهجياً مع سبق الإصرار. ونقل أبو مويس عن مبعوثين دوليين زاروا المخيم، أن ما جرى في مخيم جنين لم يحدث في أي من مناطق العالم التي شهدت حروباً ونزاعات، وهذا يعني أن عمليات الإبادة والتشريد والتدمير التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي فاقت بوحشيتها جرائم النازيين في الحرب العالمية الثانية. وأضاف أبو مويس الذي كان من أول من وصلوا إلى المخيم بعد المجزرة والتدمير، أن ما شاهده كان شيئاً فظيعاً ومذهلاً، فقد شاهدت جثثاً لنساء ورجال في الستينيات من العمر وقد قتلوا بعد إطلاق النار على رؤوسهم عن قرب وهم داخل منازلهم، ورأيت جثثاً معلقة، كما شاهدت شباناً أجلسوا على حافة الطريق وأسندوا إلى جدار ثم أعدموا على أيدي جنود الاحتلال.